المسلمين ، فإنه ماله ، إن كان ظاهرا ، أو حفظه عليه ، إن كان مستترا غائبا من
أعدائه ، وقد روي أنه يتصدق به عنهم ( 1 ) .
وإذا اشترى ذمي من مسلم أرضا ، كان عليه فيها الخمس .
والعسل الذي يؤخذ من الجبال ، وكذلك المن ، يؤخذ منه الخمس ، وجميع
الاستفادات ، من الصيود ، والاحتطاب ، والاحتشاش ، والاستقاء ،
والإجارات ، والمجتنيات ، والاكتسابات ، يخرج منه الخمس ، بعد مؤونة مستفيدة
طول سنته ، على الاقتصاد دون التقتير والإسراف .
والمعدن يملك منه أصحاب الخمس خمسهم ، والباقي لمن استخرجه ، إذا
كان في المباح ، فأما إذا كان في الملك ، فالخمس لأهله ، والباقي لمالكه .
ولا يعتبر في شئ من المعادن والكنوز التي يجب فيها الخمس ، الحول ، لأنه
ليس بزكاة بل يجب إخراجه عند أخذها ، ولا يضم أيضا إلى ما معه من الأموال
الزكاتية ، لأنه لا يجب فيها الزكاة ، فإذا حال بعد إخراج الخمس منه حول ،
كان عليه فيه الزكاة ، إن كان دراهم أو دنانير ، وإن كان غيرهما ، فلا شئ فيه .
وجميع ما ذكرناه يجب فيه الخمس ، قليلا كان أو كثيرا ، إلا الكنوز
فحسب ، فإنه لا يجب فيها الخمس ، إلا إذا بلغت إلى القدر الذي يجب فيه
الزكاة ، فيكون مقدارها أو قيمتها عشرين دينارا ،
والغوص لا يجب فيه الخمس ، إلا إذا بلغ دينارا أو ما قيمته دينار .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله : إلا الكنوز ، ومعادن الذهب
والفضة ، وهذا ليس بواضح ، لأن إجماع أصحابنا ، منعقد على استثناء الكنوز ،
واعتبار المقدار فيها ، وكذلك الغوص ، ولم يستثنوا غير هذين الجنسين ، فحسب ،
بل إجماعهم منعقد على وجوب إخراج الخمس ، من المعادن جميعها ، على اختلاف
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 4 .