فقال عليه السلام : أفلا قلت : " كم تركوا من جنات وعيون . وزروع ومقام
كريم . ونعمة كانوا فيها فاكهين . كذلك وأورثناها قوما آخرين الآية " ( 1 ) فأما
البهقباذات فهي ثلاثة ، البهقباز الأعلى ، وهو ستة طساسيج ، طسوج بابل
وخطرنية والفلوجة العليا والسفلى والنهرين وعين التمر والبهقباز الأوسط أربعة
طساسيج طسوج الجبة ولبداة وسوراء وبريسما ، ونهر الملك ، وباروسما ، والبهقباز
الأسفل ، خمسة طساسيج ، منها طسوج فرات ، وبادقلي وطسوج السيلحين ، الذي فيه
الخورنق ، والسدير ، ذكر ذلك عبيد الله بن خرداذبة ، في كتابه الممالك والمسالك .
باب الخمس والغنائم
الخمس يجب في كل ما يغنم من دار الحرب ، ما يحويه العسكر ، وما لم يحوه ،
وما يمكن نقله إلى دار الإسلام ، وما لا يمكن ، من الأموال والذراري والأرضين ،
والعقارات ، والسلاح ، والكراع ، وغير ذلك مما يصح تملكه ، وكان في أيديهم
على وجه الإباحة ، أو الملك ، ولم يكن غصبا لمسلم ويجب أيضا الخمس في جميع
المعادن ، ما ينطبع منها : مثل الذهب ، والفضة ، والحديد ، والصفر ، والنحاس ،
والرصاص ، والزئبق ، وما لا ينطبع : مثل الكحل ، والزرنيخ ، والياقوت ،
والزبرجد ، والبلخش ، والفيروزج ، والعقيق ، والزمرذ ، بالذال المعجمة .
ويجب أيضا في القير ، والكبريت ، والنفط ، والملح ، والموميا ، وكل ما يخرج
من البحر ، وفي العنبر ، وهو نبات من البحر ، ذكر ذلك شيخنا أبو جعفر
الطوسي رحمه الله ، في كتاب الإقتصاد ( 2 ) وفي المبسوط ( 3 ) أنه نبات من البحر ،
وقال الجاحظ في كتاب الحيوان : العنبر يقذفه البحر إلى جزيرة ، فلا يأكل منه
هامش
( 1 ) الدخان : 25 و 26 و 27 .
( 2 ) الإقتصاد : فصل في ذكر ما يجب فيه الخمس وبيان مستحقه وقسمته ، ص 283 الطبع الحديث .
( 3 ) المبسوط : ج 1 فصل في ذكر ما يجب فيه الخمس ، وليس فيهما أنه نبات من البحر .