شئ إلا مات ولا ينقره طائر بمنقاره ، إلا نصل فيه منقاره ، وإذا وضع رجليه
عليه ، نصلت أظفاره ، فإن كان قد أكل منه ، قتله ما أكل ، وإن لم يكن أكل
منه ، فإنه ميت لا محالة ، لأنه إذا بقي بغير منقار ، لم يكن للطائر شئ يأكل به ،
والعطارون يخبروننا بأنهم ربما وجدوا المنقار والظفر ( 1 ) كذا ذكره الجاحظ .
وقال المسعودي صاحب كتاب مروج الذهب ومعادن الجوهر : أصل
الطيب خمسة أصناف : المسك والكافور والعود والعنبر والزعفران كلها تحمل من
أرض الهند ، إلا الزعفران والعنبر قد يوجد بأرض الزنج والأندلس ، قال :
والأفاوية ، خمسة وعشرون صنفا ، ذكر من جملة ذلك السليخة ، والورس ، وقصب
الذريرة ، واللاذن ، والزبادة ، وقال ابن جزلة المتطبب في كتاب منهاج البيان :
العنبر هو من عين في البحر ، واللاذن ، هو رطوبة وطل يقع من السماء ، فيتعلق
بشعر المعزى الراعية ، ولحاها إذا رعت نباتا بفلسوس ( 2 ) والزياد عرق دابة مثل السنور ( 3 ) .
وفي المغرة ، والنورة ، وكلما يتناوله اسم المعدن ، على اختلاف ضروبه ،
سميناه وذكرناه ، أو لم نذكره ، فقد حصره بعض أصحابنا ، وهو شيخنا أبو جعفر
الطوسي رحمه الله في جمله وعقوده ، فقال : الخمس يجب في خمسة وعشرين
جنسا ( 4 ) . وهذا غير واضح ، وحصر ليس بحاصر ، ولم يذكر في جملة ذلك الملح ،
ولا الزمرذ ، ولا المغرة ، ولا النورة .
ويجب الخمس أيضا في أرباح التجارات ، والمكاسب ، وفيما يفضل من
الغلات والزراعات ، على اختلاف أجناسها ، عن مؤونة السنة ، له ولعياله .
وفي الكنوز التي توجد في دار الحرب ، من الذهب والفضة ، والدراهم ،
والدنانير ، سواء كان عليها أثر الإسلام ، أو لم يكن عليها أثر الإسلام ، فأما
هامش
( 1 ) لا يوجد عندنا .
( 2 ) في ط : بفلنبوس .
( 3 ) مروج الذهب : لم نجد فيه .
( 4 ) الجمل والعقود : فصل في ذكر ما يجب فيه الخمس ، ص 207 الطبع الحديث .