فإن زاد على خمس وعشرين واحدة ، كانت فيها بنت مخاض ، أو ابن لبون ،
وليس فيها شئ بعد ذلك ، إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين ، وتزيد واحدة ، فإذا
بلغت ذلك ، كان فيها بنت لبون ، وليس فيها شئ ، إلى أن تبلغ ستا وأربعين .
فإذا بلغت ذلك ، كان فيها حقة ، وليس فيما زاد عليها شئ ، إلى أن تبلغ
إحدى وستين . فإذا بلغت ذلك ، كان فيها جذعة ، محركة الذال ، ثم ليس فيها
شئ ، إلى أن تبلغ ستا وسبعين . فإذا بلغت ذلك ، كان فيها بنتا لبون ، ثم ليس
فيها شئ ، إلى أن تبلغ إحدى وتسعين ، فإذا بلغت ذلك ، كان فيها حقتان ، ثم
ليس فيها شئ إلى أن تبلغ مائة وإحدى وعشرين . فإذا بلغت ذلك ، تركت
هذه العبرة ، ويؤخذ من كل خمسين ، حقة ، ومن كل أربعين بنت لبون .
قال السيد المرتضى في انتصاره : إن الإبل ، إذا بلغت مائة وعشرين ،
ثم زادت ، فلا شئ في زيادتها ، حتى تبلغ مائة وثلاثين ، فإذا بلغتها ففيها حقة واحدة .
وابنتا لبون ، وأنه لا شئ في الزيادة ما بين العشرين والثلاثين ( 1 ) هذا آخر كلامه ، رحمه الله .
والذي تقتضيه أدلتنا ، وتشهد به أصول مذهبنا ، والمتواتر من الأخبار ،
والإجماع منعقد عليه ، ما ذكره شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ، فإنه قال :
مسألة : إذا بلغت الإبل مائة وعشرين ، ففيها حقتان ، بلا خلاف ، وإذا زادت
واحدة ، فالذي يقتضيه المذهب ، أن تكون فيه ثلاث بنات لبون ، إلى مائة
وثلاثين ، ففيها حقة وبنتا لبون ، إلى مائة وأربعين ، ففيها حقتان وبنت لبون ( 2 )
هذا آخر كلامه رحمه الله
وهذا هو الصحيح المتفق عليه ، المجمع ، والسيد المرتضى ، قد رجع عما
قاله ، في جواب الناصريات ( 3 ) ، وحقق ذلك ، وناظر الفقهاء على صحة مذهبنا .
هامش
( 1 ) الإنتصار : كتاب الزكاة ، المسألة الخامسة .
( 2 ) الخلاف : كتاب الزكاة ، مسألة 3 .
( 3 ) الناصريات : كتاب الزكاة ، مسألة 119 .