تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
طول الحول بكماله ، ولا يعتبر الأغلب في ذلك . ولا زكاة في شئ من العوامل ، ولا المعلوف ( 1 ) ، فإن كانت المواشي معلوفة أو للعمل في بعض الحول ، وسائمة في بعضه ، حكم بالأغلب ، فإن تساويا فالأحوط إخراج الزكاة ، هذا قول شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ( 2 ) ومسائل خلافه ( 3 ) ، ثم قال في أثناء ذلك في مبسوطه : وإن قلنا لا تجب فيها الزكاة ، كان قويا ، لأنه لا دليل على وجوب ذلك في الشرع أو الأصل براءة الذمة . قال محمد بن إدريس رحمه الله : نعم ما قال شيخنا أخيرا ، فإن ما قواه هو الصحيح الذي لا يجوز خلافه ، وما قاله في صدر المسألة ، أضعف وأوهن من بيت العنكبوت . وحكم الجواميس ، حكم البقر ، على ما قدمناه ، وكذلك حكم المعز ، حكم الضان ، وقد قدمنا أيضا ذلك . وأما الخيل ، ففيها الزكاة مستحبة ، بشرط أن تكون إناثا سائمة ، لا يلزم مالكها عنها مؤنة ، فإن لزمته عنها مؤنة ، فليس فيها شئ مستحب . وما تجب فيه الزكاة على ضربين ، منه ما يعتبر مع ملك النصاب ، حول الحول عليه ، وهو الدنانير ، والدراهم ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، وما عدا ذلك لا اعتبار للحول فيه ، بل بلوغ حد النصاب فيه . ويجوز إخراج القيمة عندنا في الزكاة ، دون العين المخصوصة ، فأما الكفارات فلا يجوز إخراج القيم فيها .
باب المقادير التي تجب فيها الزكاة وكمية ما تجب أما الذهب ، فليس في شئ منه زكاة ، ما لم يبلغ عشرين مثقالا ، فإذا بلغ
هامش
( 1 ) في ط وج : المعلوفات . ( 2 ) المبسوط : كتاب الزكاة ، فصل في زكاة البقر ، باختلاف يسير . ( 3 ) الخلاف : كتاب الزكاة ، ذيل مسألة 14 ، والعبارة هكذا : ولا على العوامل شئ ، إنما الصدقة على السائمة الراعية .