طول الحول بكماله ، ولا يعتبر الأغلب في ذلك .
ولا زكاة في شئ من العوامل ، ولا المعلوف ( 1 ) ، فإن كانت المواشي معلوفة
أو للعمل في بعض الحول ، وسائمة في بعضه ، حكم بالأغلب ، فإن تساويا
فالأحوط إخراج الزكاة ، هذا قول شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ( 2 ) ومسائل
خلافه ( 3 ) ، ثم قال في أثناء ذلك في مبسوطه : وإن قلنا لا تجب فيها الزكاة ، كان
قويا ، لأنه لا دليل على وجوب ذلك في الشرع أو الأصل براءة الذمة .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : نعم ما قال شيخنا أخيرا ، فإن ما قواه هو
الصحيح الذي لا يجوز خلافه ، وما قاله في صدر المسألة ، أضعف وأوهن من بيت العنكبوت .
وحكم الجواميس ، حكم البقر ، على ما قدمناه ، وكذلك حكم المعز ، حكم
الضان ، وقد قدمنا أيضا ذلك .
وأما الخيل ، ففيها الزكاة مستحبة ، بشرط أن تكون إناثا سائمة ، لا يلزم
مالكها عنها مؤنة ، فإن لزمته عنها مؤنة ، فليس فيها شئ مستحب .
وما تجب فيه الزكاة على ضربين ، منه ما يعتبر مع ملك النصاب ، حول
الحول عليه ، وهو الدنانير ، والدراهم ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، وما عدا ذلك لا
اعتبار للحول فيه ، بل بلوغ حد النصاب فيه .
ويجوز إخراج القيمة عندنا في الزكاة ، دون العين المخصوصة ، فأما
الكفارات فلا يجوز إخراج القيم فيها .
باب المقادير التي تجب فيها الزكاة وكمية ما تجب
أما الذهب ، فليس في شئ منه زكاة ، ما لم يبلغ عشرين مثقالا ، فإذا بلغ
هامش
( 1 ) في ط وج : المعلوفات .
( 2 ) المبسوط : كتاب الزكاة ، فصل في زكاة البقر ، باختلاف يسير .
( 3 ) الخلاف : كتاب الزكاة ، ذيل مسألة 14 ، والعبارة هكذا : ولا على العوامل شئ ، إنما الصدقة
على السائمة الراعية .