شئ من هذه الأجناس زكاة ، ما لم يبلغ كل جنس منها على حدته ، خمسة
أوسق ، ومبلغه الفان وسبعمائة ، رطل ، بالبغدادي ، بعد إخراج المؤن المقدم ذكرها ،
أولا ومقاسمة السلطان ، إن كانت الأرض خراجية ، فإذا بلغ ذلك ، كان فيه
العشر ، إن كان سقى سيحا ، أو شرب بعلا ، والبعل الذي يشرب بعروقه ، فيستغني
عن السقي ، يقال قد استبعل النخل ، قال أبو عمرو البعل ، والعذي واحد ، وهو
ما سقته السماء ، وقال الأصمعي : العذي ما سقته السماء ، والبعل ما شرب
بعروقه من غير سقي .
وإن كان مما قد سقي بالغرب ، والدوالي ، والنواضح ، وما أشبه ذلك كان فيه نصف العشر .
وإن كان مما سقي سيحا ، وغير سيح ، اعتبر الأغلب في سقيه ، فإن كان
سقيه سيحا أكثر ، كان حكمه حكم ما يؤخذ منه العشر ، وإن كان سقيه بالغرب
والدوالي وما أشبههما أكثر ، كان حكمه حكمه ، يؤخذ منه نصف العشر ، فإن
استويا في ذلك ، يؤخذ من نصفه بحساب العشر ، ومن النصف الآخر بحساب
نصف العشر ، وما زاد على خمسة أوسق ، كان حكمه حكم الخمسة الأوسق ، في
أن يؤخذ منه العشر ، أو نصف العشر ، قليلا كان أو كثيرا .
وأما زكاة الإبل ، فليس في شئ منها زكاة إلى أن تبلغ خمسا . فإذا بلغت
ذلك كان فيها شاة ، وليس فيما زاد عليها شئ ، إلى أن تبلغ عشرا . فإذا بلغت
ذلك ، كان فيها شاتان ، وليس فيما زاد عليها شئ ، إلى أن تبلغ خمس عشرة .
فإذا بلغت ذلك ، كان فيها ثلاث شياه ، ثم كذلك ليس فيها شئ ، إلى أن تبلغ
عشرين . فإذا بلغت ذلك ، كان فيها أربع شياه ، ثم كذلك ليس فيها شئ ، إلى
أن تبلغ خمسا وعشرين . فإذا بلغت ذلك ، كان فيها خمس شياه .
والشاة المخرجة عنها ، إن كانت من الضأن ، فأقل ما يجزي الجذع ، محركة
الذال ، وهو الذي تم له سبعة أشهر ، وإن كانت من المعز ، فلا تجزي إلا ما تم
له سنة ، ودخل في جزء من الثانية .