وزادت واحدة كان فيها شاتان ، إلى أن تبلغ مائتين . فإذا بلغت ذلك ، وزادت
واحدة ، كان فيها ثلاث شياه ، إلى أن تبلغ ثلاثمائة ، فإذا بلغت ذلك ، وزادت
واحدة ، طرحت هذه العبرة ، وأخذ من كل مائة شاة ، بالغا ما بلغت على
الصحيح من الأقوال ، على ما قدمنا القول فيه .
ومن حصل عنده من كل جنس تجب فيه الزكاة ، أقل من النصاب الذي
فيه الزكاة ، وإن كان لو جمع لكان أكثر من النصاب ، والنصابين ، لم يكن عليه
شئ ، حتى يبلغ كل جنس الحد الذي تجب فيه الزكاة
ولو أن إنسانا ملك من المواشي ، ما تجب فيه الزكاة ، وإن كانت في مواضع
متفرقة ، وجب عليه فيها الزكاة .
وإن وجد في موضع واحد من المواشي ، ما تجب فيه الزكاة لملاك جماعة ، لم
يكن عليهم فيها شئ على حال ، وقول الرسول عليه السلام للعامل : لا تجمع بين
متفرق ، ولا تفرق بين مجتمع ( 1 ) يريد به ، لا تجمع بين متفرق في الأملاك ، حتى
تأخذ منه الزكاة ، وقوله لا تفرق بين مجتمع يريد به في الملك ، حتى لا يأخذ منه
الزكاة ، لا ما يذهب إليه المخالف .
ولا بأس أن يخرج الإنسان ما يجب عليه من الزكاة ، من غير الجنس الذي
تجب فيه بقيمته ، وإن أخرج من الجنس كان أفضل .
باب الوقت الذي تجب فيه الزكاة
لا زكاة في الذهب والفضة ، حتى يحول عليهما الحول ، بعد حصولهما في
الملك ، فإن كان مع إنسان مال ، أقل مما تجب فيه الزكاة ، ثم أصاب تمام
هامش
( 1 ) لم نجد حديثا بهذه العبارة في الوسائل والمستدرك لكن يوجد ما يدل عليه في باب 11 من أبواب
زكاة الأنعام في الوسائل ، وفي باب 10 من أبواب زكاة الأنعام من المستدرك .