لم يكن ممسكا ، وقد روي ( 1 ) فيه رخصة ، لأنه يخرج على عكدة لسانه .
قال محمد بن إدريس رضي الله عنه : العكدة ، بالعين غير المعجمة
المفتوحة ، والكاف المفتوحة ، والدال غير المعجمة المفتوحة وهي أصل اللسان ،
والعكرة بالراء أيضا ، ففي بعض النسخ العكدة بالدال ، وفي بعضها بالراء ،
وكلاهما صحيحان .
ويكره للصائم أيضا القبلة ، وكذلك مباشرة النساء ، وملاعبتهن ، فإن
باشرهن بما دون الجماع ، أو لاعبهن بشهوة ، فأمذى ، لم يكن عليه شئ ، فإن
أمني ، كان عليه ما على المجامع ، فإن أمني من غير ملامسة ، بل لسماع كلام ، أو
نظر ، لم يكن عليه شئ ، ولا يعود إلى ذلك ، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أنه
إن نظر إلى من يحرم عليه النظر إليه فأمنى ، كان عليه القضاء دون الكفارة ،
والصحيح أنه لا قضاء عليه ، لأنه لا دليل على ذلك ، والأصل براءة الذمة .
ولا بأس بالصائم ، أن يزق الطائر ، والطباخ ، أن يذوق المرق ، والمرأة أن
تمضغ الطعام للصبي ، ولا تبلع شيئا من ذلك .
ولا ينبغي للصائم ، مضغ العلك ، وكل ما له طعم ، وقال بعض أصحابنا :
عليه القضاء ، والأظهر أن لا قضاء عليه ، ولا بأس أن يمص ما ليس له طعم ،
مثل الخرز والخاتم ، وما أشبه ذلك .
قال الشيخ أبو جعفر في مسائل خلافه ( 2 ) : مسألة : من جامع في نهار
رمضان ، متعمدا من غير عذر ، وجب عليه القضاء والكفارة ، ثم قال : دليلنا :
إجماع الفرقة ، ثم استشهد بأخبار ، من جملتها ما رواه أبو هريرة قال : أتى رجل
النبي صلى الله عليه وآله فقال : هلكت ، فقال : ما شأنك ؟ قال : وقعت على
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 2 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصيام ، مسألة 25 .