تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الفعل محظورا ، وإن لم يجب فيه القضاء والكفارة . ويكره الاستنقاع في الماء للنساء ، على الصحيح من الأقوال ، وإن كان بعض أصحابنا قد ذهب إلى حظره ، ولزوم الكفارة والقضاء ، وهو ابن البراج ( 1 ) ، والأظهر ما قدمناه ، لأن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، ولا دليل من إجماع وغيره على ذلك . ويكره للصائم السعوط ، وكذلك الحقنة بالجامدات ، ولا يجوز له الاحتقان بالمايعات ، فإن فعل ذلك ، كان مخطئا مأثوما ، ولا يجب عليه القضاء ، وهو مذهب المرتضى وشيخنا أبي جعفر الطوسي رضي الله عنهما في الإستبصار ( 2 ) وفي نهايته ( 3 ) ، وهو الصحيح ، وإن كان قد ذهب إلى وجوب القضاء ، في الجمل والعقود ( 4 ) . ولا يجوز له أن يتقيأ متعمدا ، فإن فعل ذلك ، كان مخطئا ، ولا يجب عليه القضاء ، على الصحيح من المذهب ، وهو قول السيد المرتضى ، وغيره من أصحابنا ، وإن كان قد ذهب إلى وجوب القضاء قوم منهم ، من جملتهم ، شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، وإنما اخترنا ما ذكرناه ، لأن الإجماع غير حاصل في المسألة ، فما بقي معنا إلا دليل الأصل ، وهو براءة الذمة . فإن ذرعه القئ ، بالذال المعجمة ، لم يكن عليه شئ ، وليبصق بما يحصل في فيه ، فإن بلعه متعمدا بعد خروجه من حلقه ، قاصدا إفساد صومه وأكله ، فإنه يجب عليه القضاء والكفارة ، لأنه قد أكل ، أو ازدرد متعمدا في نهار صيامه . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : عليه القضاء ( 5 ) ولم يذكر الكفارة ، وليس هذا دليلا على أنه لا يوجبها عليه ، لأن تركه لذكرها ، لا يدل
هامش
( 1 ) المهذب لابن البراج : ج 1 ، ص 192 ، باب ما يفسد الصوم ويوجب القضاء ، الطبع الحديث . ( 2 ) الإستبصار : باب 41 من أبواب كتاب الصيام . ( 3 ) النهاية : كتاب الصيام ، باب ما على الصائم اجتنابه . ( 4 ) الجمل والعقود : كتاب الصيام رقم 8 مما يوجب القضاء دون الكفارة ، ص 213 . ( 5 ) النهاية : كتاب الصيام ، باب ما على الصائم اجتنابه .