امرأتي في رمضان ، فقال : تجد ما تعتق رقبة ؟ قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن
تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا ؟
قال : لا ، قال : اجلس ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله بعرق فيه تمر ، فقال : تصدق به ( 1 ) .
قال محمد بن إدريس رضي الله عنه : العرق بالعين غير المعجمة المفتوحة ،
والراء غير المعجمة المفتوحة ، والقاف ، الزنبيل قد ذكره الهروي في غريب
الحديث ، وأهل اللغة في باب العين والراء والقاف ، وسمعت بعض أصحابنا ،
صحف الكلمة ، فقال : العذق بالذال المعجمة ، فالعذق بكسر العين ، والذال
المسكنة ، الكباسة ، وهي العرجون ، بما عليه من ( 2 ) الشماريخ وبفتح العين ، النخلة
نفسها ، فليلحظ ذلك ، فالغرض التنبيه لئلا تصحف الكلمة .
باب حكم المسافر والمريض والعاجز عن الصيام
وغير ذلك
شروط السفر الذي يوجب الإفطار ، ولا يجوز معه صوم شهر رمضان ، في
المسافة والصفة ، وغير ذلك ، هي الشروط التي ذكرناها في كتاب الصلاة ،
الموجبة لقصرها ، فإن تكلف المسافر الصوم ، مع العلم بسقوطه عنه ، حرج وأثم ،
ووجب عليه القضاء ، على كل حال ، وإن لم يكن عالما به ، كان صومه ماضيا .
ويكره للإنسان السفر في شهر رمضان ، إلا عند الضرورة الداعية له إلى
ذلك ، من حج ، أو عمرة ، أو الخوف من تلف مال ، أو هلاك أخ ، أو ما يجري
مجراه ، أو زيارة بعض المشاهد المقدسة ، فإذا مضى ثلاثة وعشرون يوما من
الشهر ، جاز له الخروج إلى حيث شاء ، ولم يكن سفره مكروها .
هامش
( 1 ) الخلاف دليل مسألة 25 ، وبمضمونه ح 2 باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم في الوسائل .
( 2 ) ج : فيه .