تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ثان ، والكفارة ، فقول الرسول عليه السلام : يسقطها ( 1 ) الإسلام يجب ما قبله ، والأصل أيضا براءة الذمة ، وشغلها ، يحتاج إلى دليل ، فأما الأداء ، فلا يصح منهم ، لشئ يرجع إليهم ، لأنه في مقدورهم ، على ما بيناه فيما أسلفناه . وقال شيخنا في مسائل خلافه : إذا أتى بهيمة ، فأمنى ، كان عليه القضاء والكفارة ، فإن أولج ، ولم ينزل ، فليس لأصحابنا فيه نص ، لكن يقتضي المذهب ، أن عليه القضاء ، لأنه لا خلاف فيه ، فأما الكفارة ، فلا تلزمه ، لأن الأصل براءة الذمة ، وليس في وجوبها دلالة ( 2 ) . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه ، لما وقفت على كلامه ، كثر تعجبي ، والذي دفع به الكفارة ، به يدفع القضاء ، مع قوله لا نص لأصحابنا فيه ، وإذا لم يكن نص ، مع قولهم عليهم السلام : اسكتوا عما سكت الله عنه ( 3 ) فقد كلفه القضاء بغير دليل ، وأي مذهب لنا يقتضي وجوب القضاء ، بل أصول المذهب ، تقتضي نفيه ، وهي براءة الذمة ، والخبر المجمع عليه .
باب علامة شهر رمضان وكيفية العزم عليه ووقت فرض الصوم ووقت الإفطار علامة الشهور ، رؤية الأهلة ، مع زوال العوارض والموانع ، فمتى رأيت الهلال ، وجب عليك الصوم ، سواء ردت شهادتك ، أو لم ترد ، شهد معك غيرك ، أو لم يشهد ، فإن خفي عليك ، وشهد عندك ، من قامت الدلالة على صدقه ، وجب أيضا عليك الصوم ، وكذلك إن تواتر الخبر برؤيته ، وشاع ذلك ، وجب أيضا الصوم ، وكذلك إن شهد برؤيته شاهدان عدلان ، وجب
هامش
( 1 ) ج : يسقطهما . ( 2 ) الخلاف : كتاب الصيام ، مسألة 42 . ( 3 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، ص 166 .