ومستحقها ، هو مستحق زكاة الأموال .
أو صيام شهرين متتابعين .
واختلف أصحابنا ، منهم من قال : إن هذه الكفارة مرتبة ، ومنهم من قال :
إنها مخير فيها ، وهو الأقوى والأظهر .
فمن لم يقدر على أحد ما ذكرناه ، فليصم ثمانية عشر يوما ، وذهب بعض
أصحابنا ، وهو السيد المرتضى إلى أن الثمانية عشر ، متتابعات .
فإن لم يقدر ، تصدق بما وجد ، أو صام ما استطاع .
وأما المندوب مما يقع الإمساك عنه ، فإنشاد الشعر ، وما يجري مجرى ذلك ،
مما نبينه في مواضعه ، إن شاء الله تعالى .
وصوم شهر رمضان ، يلزم صيامه ، لسائر المكلفين ، من الرجال ، والنساء ،
والعبيد ، والأحرار ، إلا من لم يطقه ، لمرض ، أو عجز من كبر أو غيره ،
والحائض ، والنفساء ، والمسافر سفرا مخصوصا عندنا .
والذين يجب عليهم الصيام ، على ضربين ، منهم من إذا لم يصم متعمدا من
غير عذر إباحة ذلك ، وجب عليه القضاء والكفارة ، أو القضاء لصاحب العذر ،
ومنهم من لا يجب عليه ذلك ، فالذين يجب عليهم ذلك ، كل من كان ظاهره ، ظاهر الإسلام ،
والذين لا يجب عليهم ، هم الكفار ، من سائر أصناف من خالف الإسلام .
قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : فإنه وإن كان الصوم
واجبا عليهم ، فإنما يجب بشرط الإسلام ( 1 ) .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : إن أراد بقوله ، فإنما يجب بشرط الإسلام ،
الصيام ، فغير واضح ، لأن عندنا العبادات أجمع ، واجبة على الكفار ، وإن أراد
بقوله فإنما يجب بشرط الإسلام ، القضاء والكفارة ، فصحيح ، لأن القضاء فرض
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الصيام ، في القسم الأول وهو صوم شهر رمضان .