فإذا لم يقدر على ذلك ، فليركع جالسا ، وليسجد مثل ذلك ، فإن لم يتمكن من
السجود ، إذا صلى جالسا ، جاز له أن يرفع خمرة " مضمومة الخاء المعجمة "
وهي سجادة صغيرة من سعف النخل ، أو ما يجوز السجود عليه فيسجد عليه ،
وإن لم يتمكن من الصلاة جالسا ، فليصل مضطجعا على جانبه الأيمن ، وليسجد
ويكون على جنبه في هذه الحال ، كما يكون الميت في قبره ، فإن لم يتمكن من
السجود ، أومأ إيماء ، فإن لم يتمكن من الاضطجاع على جنبه الأيمن ، صلى
على جنبه الأيسر ، فإن لم يتمكن من الاضطجاع ، فليستلق على قفاه ، وليصل
مؤميا ، يبدأ الصلاة بالتكبير ، ويقرأ ، فإذا أراد الركوع ، غمض عينيه ، فإذا أراد
رفع رأسه من الركوع ، فتحهما ، فإذا أراد السجود ، غمضهما ، فإذا أراد رفع رأسه
من السجود ، فتحهما ، فإذا أراد السجود ثانيا غمضهما ، فإذا أراد رفع رأسه
ثانيا ، فتحهما ، وعلى هذا يكون صلاته .
والموتحل ، والغريق ، والسابح ، إذا دخل عليهم وقت الصلاة ، ولم يتمكنوا
من موضع يصلون فيه ، فليصلوا إيماء ويكون ركوعهم وسجودهم بالإيماء ، على
ما قدمناه ، فيما مضى ، ويلزمهم في هذه الأحوال كلها ، استقبال القبلة ، مع
الإمكان ، فإن لم يمكنهم ، فليس عليهم شئ .
وإذا كان المريض مسافرا ، ويكون راكبا ، جاز له أن يصلي الفريضة على
ظهر دابته ، ويسجد على ما يتمكن منه ، ويجزيه في النوافل أن يؤمي إيماء وإن لم يسجد .
وحد المرض الذي يبيح الصلاة جالسا ، ما يعلمه الإنسان ، من حال
نفس ، أنه لا يتمكن من الصلاة قائما ، وهو أبصر بشأنه ، قال الله تعالى : " بل
الإنسان على نفسه بصيرة " ( 2 ) أي حجة .
والمريض من سلس البول على ضربين ، أحدهما أن يتراخى زمان الحدث
هامش
( 1 ) القيامة : 14 .