تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
نهايته ، وعمل على خبر سليمان بن حفص المروزي ( 1 ) في استبصاره ، والذي ينبغي أن يعمل عليه من الخبرين ، ما عضده الدليل ، لا بمجرد الخبر ، لأنا قد بينا ، أن العمل بأخبار الآحاد لا يجوز عندنا ، فإذا عزم المسافر على مقام عشرة أيام في بلد ( 2 ) ، وجب عليه التمام ، فإن صلى صلاة واحدة ، بعد عزمه على المقام ، أو أكثر من ذلك على التمام ، يعني رباعية ، ثم بدا له في المقام ، فليس له أن يقصر ، إلا بعد خروجه من البلد ، وإن لم يكن صلى صلاة على التمام ، ثم بدا له في المقام ، فعليه التقصير ، ما بينه وبين شهر ، على ما قدمناه . ومن خرج إلى ضيعة له ، وكان له فيها منزل ، قد استوطنه الاستيطان المقدم ذكره ، وجب عليه التمام ، فإن لم يكن له ذلك ، وجب عليه التقصير .
ويستحب الإتمام في أربعة مواطن في السفر ، في نفس المسجد الحرام ، وفي نفس مسجد المدينة ، وفي مسجد الكوفة ، والحائر على متضمنه السلام ، والمراد بالحائر ما دار سور المشهد ، والمسجد عليه ، دون ما دار سور البلد عليه ، لأن ذلك هو الحائر حقيقة ، لأن الحائر في لسان العرب ، الموضع المطمئن الذي يحار الماء فيه ، وقد ذكر ذلك شيخنا المفيد في الإرشاد ، في مقتل الحسين عليه السلام ، لما ذكر من قتل معه من أهله ، فقال : والحائر محيط بهم ، إلا العباس رحمة الله عليه ، فإنه قتل على المسناة ( 3 ) فتحقق ما قلناه ، والاحتياط أيضا طريقته تقتضي ما بيناه ، لأنه مجمع عليه ، وما عداه غير مجمع عليه . وذهب بعض أصحابنا إلى استحباب الإتمام في مكة جميعها ، وكذلك في المدينة ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 4 ) ، وذهب السيد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب صلاة المسافر ، ح 1 و 2 . ( 2 ) في ط وج : بلد واحد . ( 3 ) الإرشاد : فصل : أسماء من قتل مع الحسين عليه السلام من أهل بيته بطف كربلاء . ( 4 ) النهاية : كتاب الصلاة ، باب صلاة في السفر .