ولا بأس بأن تقرأ السورة التي تلي أم الكتاب في أكثر من ركعة واحدة ،
بأن تبعضها ، فإذا فعلت ذلك أجزأك أن لا تقرأ أم الكتاب ، وتبتدئ بما بلغت
إليه من السورة التي قرأت بعضها ، فإذا استأنفت أخرى ، فالمستحب أن تقرأ أم الكتاب .
وجملة القول ، في قراءة هذه الصلاة ، أن قراءة الحمد تجب في الخمس
ركعات الأوائل ، في أول الركوعات ، ويتعين ، ولا يجب تكرارها في باقي
الخمسة ، فإذا سجد وقام إلى الخمسة الركوعات وجب عليه ، قراءة الحمد في
الأول منها ، ويتعين ذلك ، ولا يجب تكرار قراءة الحمد في باقي الركوعات ،
لأن الخمس بمنزلة ركعة واحدة ، من صلاة الخمس .
وينبغي أن يكون لك بين كل ركوعين ، قنوت كامل ، تقنت قبل الركعة
الثانية ، ثم قبل الرابعة ، ثم قبل السادسة ، ثم قبل الثامنة ، ثم قبل العاشرة
وينبغي أن تقدر الفراغ من صلاتك ( 1 ) بقدر انجلاء المكسوف ، فإن فرغت منها
قبل الانجلاء ، فلا تجب عليك إعادة الصلاة ، بل يستحب لك الدعاء والتسبيح
إلى أن ينجلي ، وربما ذهب بعض أصحابنا إلى وجوب الإعادة ، وهذا غير
واضح ، لأنه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمة ، والإعادة فرض ثان ، والأمر
فقد امتثل بالصلاة الأولى ، وذهب بعض أصحابنا إلى أن الإعادة تستحب ، ولا
دليل على ذلك أيضا .
وقال السيد المرتضى في مصباحه ، ومن فاتته صلاة الكسوف ، وجب
عليه قضاؤها ، إن كان قرص المنكسف احترق كله فإن كان إنما احترق بعضه
فلا يجب عليه القضاء ، وقد روي وجوب القضاء على كل حال ( 2 ) والأول
أظهر ، وروي أن من تعمد ترك هذه الصلاة وجب عليه مع القضاء الغسل ( 3 )
هامش
( 1 ) في ط وج : من قرائتك .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، ح 5 .