تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وهذا مذهبه في نهايته ( 1 ) ، وقد رجع عن هذا القول ، في جمله وعقوده ، فقال : خمس صلوات تصلى في كل وقت ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة ، من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها ، وكذلك قضاء النوافل ما لم يدخل وقت فريضة ، وصلاة الكسوف ( 2 ) . وهذا هو الصحيح الذي يعضده الأدلة ، لأن وقت الفريضة ممتد ، موسع ، لا يخشى فوته ، وهذه الصلاة يخشى فوتها . وأيضا لا يجوز قطع صلاة شرعية مأمور بالدخول فيها ، وهذا الذي اخترناه ، مذهب السيد المرتضى ، والإجماع عليه أيضا ، وشيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله وافق في جمله وعقوده ورجع ، على ما حكيناه عنه ، وكذلك في أول كلامه في مبسوطه ثم قال : وقد روي ( 3 ) . فلا نرجع عن الأدلة برواية غير مجمع على صحتها . ولا أذان لهذه الصلاة في جمع ولا فرادى .
وهي عشر ركوعات ( 4 ) ، بأربع سجدات ، يفتتح الصلاة بالتكبير ، ثم يستفتح ، ويقرأ أم الكتاب وسورة ، ويستحب أن يكون من طوال السور ، وتجهر بالقراءة ، فإذا فرغت منها ، ركعت ، فأطلت الركوع ، بمقدار قراءتك ، إن استطعت ، على جهة الاستحباب ، ثم ترفع رأسك من الركوع ، وتقول الله أكبر ، وتقرأ أم الكتاب وسورة ، ثم تركع الثانية ، وتطيل ، على ما تقدم ، ثم تعود إلى الانتصاب ، والقراءة حتى تستتم خمس ركوعات ، ولا تقل سمع الله لمن حمده ، إلا في الركعتين اللتين يليهما السجود ، وهما الخامسة والعاشرة ، فإذا انتصبت من الركعة الخامسة ، كبرت وسجدت سجدتين ، تطيل فيهما أيضا التسبيح ، ثم تنهض ، فتفعل من القراءة والركوع مثل ما تقدم ، ثم تتشهد وتسلم .
هامش
( 1 ) النهاية : باب صلاة الكسوف والزلازل والرياح السود . ( 2 ) الجمل والعقود : كتاب الصلاة ، في فصل ذكر المواقيت . ( 3 ) المبسوط : كتاب صلاة الكسوف . ( 4 ) في ط وج : ركعات .
السرائر — صفحة 323 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق