تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ويستحب لأهل الخصب ، أن يدعو لأهل الجدب ، فإن خرجوا فسقوا قبل أن يصلوا صلوا شكرا لله تعالى ، فإن صلوا ولم يسقوا ، خرجوا ثانيا ، وثالثا ، لأنه لا مانع من ذلك . وإذا نضب ماء العيون أو مياه الآبار ، جاز صلاة الاستسقاء ، لأنه لا مانع من ذلك . ولا يجوز أن يقول مطرنا بنوء كذا ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك .
باب صلاة المسافر
السفر على أربعة أقسام : واجب مثل الحج والعمرة ، وندب مثل الزيارات وما أشبهها ، ومباح مثل تجارة ، وطلب معيشة ، وما أشبه ذلك فهذه الأنواع الثلاثة ، كلها يجب فيها التقصير في الصوم والصلاة ، والرابع سفر معصية ، مثل سفر الباغي ، والعادي ، أو سعاية ، أو قطع طريق ، أو إباق عبد من مولاه ، أو نشوز زوج من زوجها ، أو اتباع سلطان جائر في معونته وطاعته مختارا ، أو طلب صيد للهو والبطر ، فإن جميع ذلك ، لا يجوز فيه التقصير ، لا في الصوم ولا في الصلاة ، فأما الصيد الذي لقوته ، وقوت عياله ، فإنه يجب فيه التقصير في الصوم والصلاة . فأما إن كان الصيد للتجارة دون الحاجة للقوت ، روى أصحابنا بأجمعهم أنه يتم الصلاة ، ويفطر الصوم ( 1 ) . وكل سفر أوجب التقصير في الصلاة ، أوجب التقصير في الصوم ، وكل سفر أوجب التقصير في الصوم ، أوجب تقصير الصلاة ، إلا هذه المسألة فحسب ، للإجماع عليها ، فصار سفر الصيد ، على ثلاثة أضرب ، وكل ضرب منها ، يخالف
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الباب 7 من أبواب صلاة المسافر ، ح 2 .