ويستحب لأهل الخصب ، أن يدعو لأهل الجدب ، فإن خرجوا فسقوا قبل
أن يصلوا صلوا شكرا لله تعالى ، فإن صلوا ولم يسقوا ، خرجوا ثانيا ، وثالثا ، لأنه
لا مانع من ذلك .
وإذا نضب ماء العيون أو مياه الآبار ، جاز صلاة الاستسقاء ، لأنه لا مانع
من ذلك .
ولا يجوز أن يقول مطرنا بنوء كذا ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك .
باب صلاة المسافر
السفر على أربعة أقسام : واجب مثل الحج والعمرة ، وندب مثل الزيارات
وما أشبهها ، ومباح مثل تجارة ، وطلب معيشة ، وما أشبه ذلك فهذه الأنواع الثلاثة ،
كلها يجب فيها التقصير في الصوم والصلاة ، والرابع سفر معصية ، مثل سفر الباغي ،
والعادي ، أو سعاية ، أو قطع طريق ، أو إباق عبد من مولاه ، أو نشوز زوج من
زوجها ، أو اتباع سلطان جائر في معونته وطاعته مختارا ، أو طلب صيد للهو
والبطر ، فإن جميع ذلك ، لا يجوز فيه التقصير ، لا في الصوم ولا في الصلاة ،
فأما الصيد الذي لقوته ، وقوت عياله ، فإنه يجب فيه التقصير في الصوم
والصلاة .
فأما إن كان الصيد للتجارة دون الحاجة للقوت ، روى أصحابنا بأجمعهم
أنه يتم الصلاة ، ويفطر الصوم ( 1 ) .
وكل سفر أوجب التقصير في الصلاة ، أوجب التقصير في الصوم ، وكل سفر
أوجب التقصير في الصوم ، أوجب تقصير الصلاة ، إلا هذه المسألة فحسب ،
للإجماع عليها ، فصار سفر الصيد ، على ثلاثة أضرب ، وكل ضرب منها ، يخالف
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الباب 7 من أبواب صلاة المسافر ، ح 2 .