عليه السلام ، أن من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يذكرها ( 1 ) ودليل
الاحتياط أيضا ، والأول قول شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله ،
ووقت هذه الصلاة ، إذا ابتدأ قرص الشمس ، أو القمر في الانكساف ، إلى
أن يأخذ في الابتداء للإنجلاء فإذا ابتدأ في ذلك فقد مضى وقتها ، وصارت قضاء .
ويتوجه فرض هذه الصلاة إلى الذكر والأنثى ، والحر ، والعبد ، والمقيم ،
والمسافر ، وإلى كل من كان مخاطبا بفرض الصلاة ، ولم يكن له عذر يبيح
الإخلال بالفرض ، ويسقط ذلك العذر تكليفه الصلاة ، كالحيض ، والنفاس .
وجملة القول في وقت هذه الصلاة وتحقيق ذلك ، أنه عند ظهور الكسوف
للبصر في المشاهدة ، أو العلم به ، فيمن لم يكن مشاهدا ، من أعمى ، وغيره ، إلا
أن يخشى فوت فرض صلاة حاضرة قد تضيق وقتها ، فيبدأ بذلك الفرض .
وإن دخل وقت فرض ، وأنت في صلاة الكسوف ، وخشيت خروج
الوقت ، قطعت الصلاة ، وأتيت بالفرض ، ثم عدت إلى صلاة الكسوف بانيا
على ما تقدم ، محتسبا بما مضى .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه : فمتى كان وقت صلاة
الكسوف وقت فريضة ، فإن كان أول الوقت صلى صلاة الكسوف ، ثم صلاة
الفرض ، فإن تضيق الوقت بدأ بصلاة الفرض ، ثم قضى صلاة الكسوف ، وقد
روي ( 2 ) أنه يبدأ بالفرض على كل حال ، وإن كان في أول الوقت ، وهو
الأحوط ، فإن دخل في صلاة الكسوف ، فدخل عليه الوقت ، قطع صلاة
الكسوف ، ثم صلى الفرض ، ثم استأنف صلاة الكسوف ، وإن كان وقت
صلاة الليل ، صلى أولا صلاة الكسوف ، ثم صلاة الليل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات ، ح 11 و 12 مع اختلاف بعض
ألفاظهما لما ذكره قدس سره .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، ح 1 .
( 3 ) المبسوط : كتاب صلاة الكسوف .