تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
صلاة العيد ، فكأنه في دبر أربع صلوات أولهن المغرب من ليلة الفطر ، وآخر هن صلاة العيد ، وقال بعض أصحابنا : وهو ابن بابويه في رسالته في دبر ست صلوات ( 1 ) الصلوات المذكورات ، والظهر والعصر من يوم العيد ، والأول هو الأظهر بين الطائفة ، وعليه عملهم . وفي الأضحى التكبير على من كان بمنى عقيب خمس عشرة صلاة ، أولها صلاة الظهر من يوم العيد ، وآخرها صلاة الصبح من يوم النفر الأخير ، ومن كان في غير منى ، من أهل سائر الأمصار ، يكبر في دبر عشر صلوات ، أولهن صلاة الظهر من يوم العيد ، وآخر هن صلاة الصبح من يوم النفر الأول . وصفة التكبير وكيفيته : " الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا " هذا في تكبير عيد الفطر ، فإن كان تكبير صلاة الأضحى ، زيد في آخره بعد قوله : والحمد لله على ما أولانا " ورزقنا من بهيمة الأنعام " وهل هذا التكبير في دبر هذه الصلوات واجب ، أو مندوب ، اختلف أصحابنا على قولين : فذهب قوم منهم إلى أنه واجب ، وذهب قوم آخرون إلى أنه مستحب ، فالأول مذهب المرتضى واختياره ، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله واختياره في نهايته ( 2 ) ومبسوطه ( 3 ) وهو الذي يقوى عندي ، لأن الأصل براءة الذمة من الواجب والندب ، إلا بدليل قاطع ، وإذا كان لا إجماع على الوجوب ، فبقي أن الأصل براءة الذمة ، وفقدان دليل الوجوب ، والأخبار ناطقة عن الأئمة الأطهار بالاستحباب ، دون الفرض والإيجاب ، يعضد ( 4 ) دليل براءة الذمة ، ويؤيده . ويستحب لمن لم يشهد الموقف بعرفات ، أن يعرف في بعض المشاهد
هامش
( 1 ) لم نتحققه في رسالة ابن بابويه . ( 2 ) النهاية : في صلاة العيدين . ( 3 ) المبسوط : كتاب صلاة العيدين . ( 4 ) ج : يعضده .