صلاة العيد ، فكأنه في دبر أربع صلوات أولهن المغرب من ليلة الفطر ، وآخر هن
صلاة العيد ، وقال بعض أصحابنا : وهو ابن بابويه في رسالته في دبر ست
صلوات ( 1 ) الصلوات المذكورات ، والظهر والعصر من يوم العيد ، والأول هو
الأظهر بين الطائفة ، وعليه عملهم .
وفي الأضحى التكبير على من كان بمنى عقيب خمس عشرة صلاة ، أولها
صلاة الظهر من يوم العيد ، وآخرها صلاة الصبح من يوم النفر الأخير ، ومن
كان في غير منى ، من أهل سائر الأمصار ، يكبر في دبر عشر صلوات ، أولهن صلاة
الظهر من يوم العيد ، وآخر هن صلاة الصبح من يوم النفر الأول .
وصفة التكبير وكيفيته : " الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر على
ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا " هذا في تكبير عيد الفطر ، فإن كان تكبير
صلاة الأضحى ، زيد في آخره بعد قوله : والحمد لله على ما أولانا " ورزقنا من بهيمة الأنعام "
وهل هذا التكبير في دبر هذه الصلوات واجب ، أو مندوب ، اختلف
أصحابنا على قولين : فذهب قوم منهم إلى أنه واجب ، وذهب قوم آخرون إلى أنه
مستحب ، فالأول مذهب المرتضى واختياره ، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر
الطوسي رحمه الله واختياره في نهايته ( 2 ) ومبسوطه ( 3 ) وهو الذي يقوى عندي ، لأن
الأصل براءة الذمة من الواجب والندب ، إلا بدليل قاطع ، وإذا كان لا إجماع
على الوجوب ، فبقي أن الأصل براءة الذمة ، وفقدان دليل الوجوب ، والأخبار
ناطقة عن الأئمة الأطهار بالاستحباب ، دون الفرض والإيجاب ، يعضد ( 4 ) دليل
براءة الذمة ، ويؤيده .
ويستحب لمن لم يشهد الموقف بعرفات ، أن يعرف في بعض المشاهد
هامش
( 1 ) لم نتحققه في رسالة ابن بابويه .
( 2 ) النهاية : في صلاة العيدين .
( 3 ) المبسوط : كتاب صلاة العيدين .
( 4 ) ج : يعضده .