واحدة منها الحمد ويس ، فإن لم يتمكن قرأ ما سهل عليه من السور ، فإذا فرغ
منها جلس في مكانه ، قرأ أربع مرات سورة الحمد وقل هو الله أحد مثل ذلك ، والمعوذتين
بكسر الواو ، كل واحدة منهما أربع مرات ، ثم يقول " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر " أربع مرات ، ويقول : " الله الله ربي لا أشرك به شيئا " أربع مرات .
ويستحب أن يصلي ليلة النصف من شعبان ، أربع ركعات ، يقرأ في كل
واحدة منها الحمد مرة ، وقل هو الله أحد مائة مرة .
وبالجملة يستحب إحياء هذه الليلة ، بالصلوات والأدعية ، فإنها ليلة شريفة
عظيمة الثواب .
وإذا أراد الإنسان أمرا من الأمور لدينه أو دنياه ، يستحب له أن يصلي
ركعتين ، يقرأ فيهما ما شاء ، ويقنت في الثانية ، فإذا سلم ، دعا بما أراد ثم ليسجد ،
وليستخر الله في سجوده مائة مرة ، يقول : أستخير الله في جميع أموري خيرة في
عافية ، ثم يفعل ما يقع في قلبه ، والروايات ( 1 ) في هذا الباب كثيرة ، والأمر فيها
واسع ، والأولى ما ذكرناه .
فأما الرقاع ، والبنادق ، والقرعة ، فمن أضعف أخبار الآحاد ، وشواذ
الأخبار ، لأن رواتها فطحية ملعونون مثل زرعة ورفاعة وغيرهما فلا
يلتفت إلى ما اختصا بروايته ، ولا يعرج عليه ، والمحصلون من أصحابنا ما يختارون
في كتب الفقه ، إلا ما اخترناه ، ولا يذكرون البنادق ، والرقاع ، والقرعة ، إلا في
كتب العبادات ، دون كتب الفقه فشيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله لم يذكر
في نهايته ( 2 ) ومبسوطه ( 3 ) واقتصاده ( 4 ) ، إلا ما ذكرناه واخترناه ، ولم يتعرض
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب بقية الصلوات المندوبة :
( 2 ) النهاية : باب نوافل شهر رمضان وغيرها من الصلوات المرغب فيها .
( 3 ) المبسوط : في ذكر النوافل من الصلاة .
( 4 ) الإقتصاد : فصل في ذكر نوافل شهر رمضان وجملة من الصلوات المرغبة فيها ص 274 .