تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
واحدة منها الحمد ويس ، فإن لم يتمكن قرأ ما سهل عليه من السور ، فإذا فرغ منها جلس في مكانه ، قرأ أربع مرات سورة الحمد وقل هو الله أحد مثل ذلك ، والمعوذتين بكسر الواو ، كل واحدة منهما أربع مرات ، ثم يقول " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " أربع مرات ، ويقول : " الله الله ربي لا أشرك به شيئا " أربع مرات . ويستحب أن يصلي ليلة النصف من شعبان ، أربع ركعات ، يقرأ في كل واحدة منها الحمد مرة ، وقل هو الله أحد مائة مرة . وبالجملة يستحب إحياء هذه الليلة ، بالصلوات والأدعية ، فإنها ليلة شريفة عظيمة الثواب . وإذا أراد الإنسان أمرا من الأمور لدينه أو دنياه ، يستحب له أن يصلي ركعتين ، يقرأ فيهما ما شاء ، ويقنت في الثانية ، فإذا سلم ، دعا بما أراد ثم ليسجد ، وليستخر الله في سجوده مائة مرة ، يقول : أستخير الله في جميع أموري خيرة في عافية ، ثم يفعل ما يقع في قلبه ، والروايات ( 1 ) في هذا الباب كثيرة ، والأمر فيها واسع ، والأولى ما ذكرناه . فأما الرقاع ، والبنادق ، والقرعة ، فمن أضعف أخبار الآحاد ، وشواذ الأخبار ، لأن رواتها فطحية ملعونون مثل زرعة ورفاعة وغيرهما فلا يلتفت إلى ما اختصا بروايته ، ولا يعرج عليه ، والمحصلون من أصحابنا ما يختارون في كتب الفقه ، إلا ما اخترناه ، ولا يذكرون البنادق ، والرقاع ، والقرعة ، إلا في كتب العبادات ، دون كتب الفقه فشيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله لم يذكر في نهايته ( 2 ) ومبسوطه ( 3 ) واقتصاده ( 4 ) ، إلا ما ذكرناه واخترناه ، ولم يتعرض
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب بقية الصلوات المندوبة : ( 2 ) النهاية : باب نوافل شهر رمضان وغيرها من الصلوات المرغب فيها . ( 3 ) المبسوط : في ذكر النوافل من الصلاة . ( 4 ) الإقتصاد : فصل في ذكر نوافل شهر رمضان وجملة من الصلوات المرغبة فيها ص 274 .
السرائر — صفحة 313 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق