وبعد التسليم إن شاء الله تعالى .
وقال شيخنا أبو جعفر في مختصر ( 1 ) المصباح : ويستحب صلاة أربع ركعات ،
وشرح كيفيتها في يوم النيروز نوروز الفرس " ولم يذكر أي يوم هو من الأيام ،
ولا عينه بشهر من الشهور الرومية ، ولا العربية ، والذي قد حققه بعض محصلي
أهل الحساب ، وعلماء الهيأة ، وأهل هذه الصنعة في كتاب له ، أن يوم النيروز ،
يوم العاشر من أيار ، وشهر أيار ، أحد وثلاثون يوما ، فإذا مضى منه تسعة أيام ،
فهو يوم النيروز يقال : نيروز ونوروز لغتان ، وأما نيروز المعتضد الذي يقال
النيروز المعتضدي ، فإنه اليوم الحادي عشر من حزيران ، وذلك أن أهل السواد
والمزارعين شكوا إليه أمر الخراج ، وأنه يفتح قبل أخذ الغلة ، وحصادها
وارتفاعها ، فيستدينون عليها ، فيجحف ذلك بالناس والرعية ، فيقدم أن لا يفتح
ويطالب بالخراج ، إلا في أحد عشر يوما من شهر حزيران ، قال بعض من
امتدحه من الشعراء على هذا الفعال والمنقبة والرقة والأفضال :
يوم نيروزك يوم واحد لا يتأخر * من حزيران يوافي أبدا في أحد عشر
ذكر ذلك جميعه الصولي في كتاب الأوراق .
باب صلاة العيدين
صلاة العيدين فريضة بتكامل الشروط التي ذكرناها في لزوم الجمعة ، من
حضور السلطان العادل ، واجتماع العدد المخصوص ، وغير ذلك من الشرائط التي
تقدم ذكرها ، وتجب على ما ( 2 ) تجب عليه صلاة الجمعة ، وتسقط عمن تسقط عنه ،
وهما سنة إذا صليا على الانفراد ، عند فقد الإمام ، أو نقصان العدد ، أو اختلال
ما عدا ذلك من الشروط ، ومعنى قول أصحابنا على الانفراد ، ليس المراد بذلك
أن يصلي كل واحد منهم منفردا ، بل الجماعة أيضا عند انفرادها من دون
هامش
( 1 ) مختصر المصباح : لا يوجد عندنا .
( 2 ) ط ، ج : على من .