للبنادق ، وكذا شيخنا المفيد في رسالته ، إلى ولده ( 1 ) لم يتعرض للرقاع ولا
للبنادق ، بل أورد روايات كثيرة فيها صلوات وأدعية ، ولم يتعرض لشئ من
الرقاع ، والفقيه عبد العزيز بن البراج رحمه الله أورد ما اخترناه ، فقال : وقد ورد في
الاستخارة وجوه عدة ، وأحسنها ما ذكرناه ، وأيضا فالاستخارة في كلام العرب
الدعاء ، وهو من استخارة الوحش ، وذلك أن يأخذ القانص ولد الظبية فيعرك
أذنه ، فيبغم ، فإذا سمعت أمه بغامه ، لم تملك أن تأتيه ، فترمي بنفسها عليه ،
فيأخذها القانص حينئذ .
قال حميد بن ثور الهلالي ، وذكر ظبية وولدها ، ودعاؤه لها لما أخذه
القانص ، فقال :
رأت مستخيرا فاستزال ، فؤادها * بمحنية تبدو لها وتغيب
أراد رأت داعيا ، فكان معنى استخرت الله ، استدعيته إرشادي .
وكان يونس بن حبيب اللغوي يقول : إن معنى قولهم استخرت الله ،
استفعلت من الخير ، أي سألت الله أن يوفق لي خير الأشياء التي أقصدها ، فمعنى
صلاة الاستخارة على هذا أي صلاة الدعاء .
وإذا عرض للإنسان حاجة فليصم الأربعاء والخميس والجمعة ، ثم ليبرز
تحت السماء في يوم الجمعة ، وليصل ركعتين ، يقرأ فيهما بعد الحمد مائتي مرة ،
وعشر مرات قل هو الله أحد على ترتيب صلاة التسبيح ، إلا أنه يجعل بدل
التسبيح في صلاة جعفر خمس عشرة مرة قل هو الله أحد في الركوع والسجود ،
وفي جميع الأحوال ، فإذا فرغ منها ، سأل الله تعالى حاجته ، فإذا قضى حاجته ،
فليصل ركعتين ، شكرا لله تعالى ، يقرأ فيهما ، الحمد وإنا أنزلناه ، أو سورة قل هو
الله أحد ، ثم ليشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه ، في حال السجود والركوع
هامش
( 1 ) رسالة الشيخ المفيد : لم نعثر عليه .