لا توجب علما ولا عملا .
وقد ذكر السيد المرتضى رحمه الله في جواب المسائل الميافارقيات فقال
السائل : صلاة الجمعة يجوز أن تصلي خلف المؤالف والمخالف جميعا ؟ وهل هي
ركعتان مع الخطبة ، يقوم مقام الأربع ؟ فقال المرتضى رحمه الله : صلاة الجمعة
ركعتان من غير زيادة عليهما ، ولا جمعة إلا مع إمام عادل أو من ينصبه الإمام
العادل ، فإذا عدم صليت الظهر أربع ركعات ( 1 ) .
وذكر سلار في رسالته : ولفقهاء الطائفة أيضا أن يصلوا بالناس في الأعياد
والاستسقاء ، فأما الجمع فلا ( 2 ) هذا آخر كلام سلار ، في رسالته ، وهو
الصحيح ، وقد اعتذرنا في عدة مواضع ، للشيخ أبي جعفر رحمه الله فيما يورده في
كتاب النهاية ، وقلنا أورده إيرادا لا اعتقادا ، لأن هذا الكتاب ، أعني كتاب
النهاية كتاب خبر ، لا كتاب بحث ونظر ، وقد قال هو رحمه الله في كتابه هذا ما
قاله في خطبة مبسوطه ، فكيف يعتمد ويقلد ما يوجد فيه ، وقد تنصل المصنف من ذلك
ويستحب الجمع بين الفرضين في يوم الجمعة خاصة من جهة الوقت
والزمان معا ، وكذلك يستحب الجمع بينهما بعرفة ، من جهة المكان والزمان معا ،
وكذلك يستحب الجمع بن المغرب والعشاء الآخرة بالمشعر الحرام ، ليلة العيد
من جهة المكان والزمان معا ، وحد الجمع أن لا يصلي بينهما نافلة ، فأما التسبيح
والأدعية فمستحب ذلك ، وليس بمانع للجمع .
فإذا فرغ الإمام من صلاة الجمعة ، صلى العصر بإقامة فحسب ، دون
الأذان ، فأما من صلى الظهر أربعا منفردا ، أو مجمعا في جماعة ، فالمستحب له
الأذان والإقامة جميعا لصلاة العصر ، مثل سائر الأيام ، وقد يشتبه على كثير من
أصحابنا المتفقهة هذا الموضع لما يقفون عليه ، فيما أورده شيخنا أبو جعفر الطوسي
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الأولى ، المسألة الثانية ، أحكام صلاة الجمعة ، ص 272 .
( 2 ) المراسم ، باب ذكر الأمر بالمعروف و . . .