تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الجمعة ، فإنه بيع حرام لا يجوز ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه ( 1 ) . قال محمد بن إدريس : وهذا الذي ذكره في تبيانه ، دليل على رجوعه عما قال في نهايته ، ووفاق لما اخترناه ، أن الخطبة والأذان لا يكونان إلا بعد زوال الشمس فليلحظ ذلك . فإذا دخل الإمام في الصلاة ، فالمستحب له أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة ، وفي الثانية بالمنافقين ، جاهرا بقراءتهما ، وذهب بعض أصحابنا ، أن قراءة السورتين له واجب ، لا يجزيه أن يقرأ بغيرهما . والمستحب للمنفرد يوم الجمعة أيضا قراءتهما ، وأنه إن ابتدأ بغيرهما كان له أن يرجع إليهما ، وإن كان ابتداؤه أيضا بسورة الإخلاص ، وسورة الجحد ، اللتين لا يرجع عنهما ، إذا أخذ فيهما ، ما لم يبلغ نصف السورة ، فإن بلغ النصف تمم السورة ، وجعلها ركعتي نافلة ، وابتدأ الصلاة بالسورتين ، وذلك على جهة الأفضل في هذه الفريضة خاصة ، لأنه لا يجوز نقل النية من الفرض إلى الندب ، إلا في هذه المسألة وفي موضع آخر ، ذكرناه في باب الجماعة . فأما نقل النية من النفل إلى الفرض ، فلا يجوز في موضع من المواضع على وجه من الوجوه ، فليلحظ ذلك على ما روي في بعض الأخبار ( 2 ) ، وأورده شيخنا في نهايته ( 3 ) ، والأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية ، وترك النقل ، إلا في موضع أجمعنا عليه . ويستحب أن يقرأ في العصر من يوم الجمعة بالسورتين أيضا ، وفي الغداة من يوم الجمعة بالجمعة في الأولى ، وقل هو الله أحد في الثانية ، وروي بالمنافقين في الثانية ( 4 ) ، وهو اختيار المرتضى في انتصاره ( 5 ) ، وكذلك يستحب أن يقرأ في المعرب ،
هامش
( 1 ) التبيان : ج 10 ص 8 الطبع الحديث . ( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب النية ، ح 2 . ( 3 ) النهاية : باب الجمعة وأحكامها ( 4 ) الوسائل : الباب 70 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 10 . ( 5 ) الإنتصار : كتاب الصلاة ، المسألة الثانية من صلاة الجمعة .