ومن صلاها ( 1 ) منفردا ، أو في جماعة ظهرا ، إماما كان أو مأموما ، قنت في الثانية ،
قبل الركوع وبعد القراءة أيضا ( 2 ) وروي أن على الإمام إذا صلاها جمعة قصورة
قنوتين ، في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعد الركوع ( 3 ) .
قال محمد بن إدريس : والذي يقوى عندي ، أن الصلاة لا يكون فيها إلا
قنوت واحد ، أي صلاة كانت ، هذا الذي يقتضيه مذهبنا وإجماعنا ، فلا نرجع
عن ذلك بأخبار الآحاد التي لا تثمر علما ولا عملا .
فإذا فرغ الإمام من الركعتين ، سلم تسليمة واحدة على الوجه الذي ذكرناه
فيما تقدم ، حيث بينا تسليم الإمام والمأموم .
وإن وقع سهو على الإمام فيما يوجب إعادة الصلاة ، وقد صلاها جمعة
مقصورة ، أعاد هو ومن اقتدى به .
ومن صحت له مع الإمام ركعة يسجد فيها ، أما الأولى ثم خرج منها
إما لرعاف ، أو ما يجري مجراه مما لا ينقض الوضوء ، أو الثانية ، فعليه أن يتمها ركعتين .
ومن فاتته الجمعة مع الإمام صلاها ظهرا أربعا ، وكذلك من زحمه الناس
فلم يصح له ركعة يسجد فيها مع الإمام .
فأما من كبر مع الإمام وركع ولم يقدر على السجود لازدحام الناس ، ثم قام
الإمام والناس في الركعة الثانية ، وقام معهم ، ثم ركع الإمام فلم يقدر عند
الركوع في الثانية لأجل الزحام ، ثم قدر على السجود ، فإن ركعته الأولى تامة إلى
وقت السجود ، إلا أن عليه أن يسجد لها ، فإن كان نوى بسجوده لما سجد في
الثانية أنه عن سجدتي الركعة الأولى ، فقد تمت له الأولى ، وعليه إذا سلم
الإمام أن يقوم فيصلي ركعة ، يسجد فيها ثم يتشهد ، ويسلم ، وإن لم ينو ذلك
ونوى أنهما للركعة الثانية ، لم تجز عنه الركعة الأولى ولا الثانية ، ويبتدئ فيسجد
هامش
( 1 ) ج : كان منفردا .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب القنوت ، ح 5 و 8 و 12 .
( 3 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب القنوت ، ح 5 و 8 و 12 .