تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فإذا بلغ إلى مقامه ، جعل وجهه إلى الناس ، وسلم عليهم . وقال بعض أصحابنا ، وهو الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل خلافه : ليس ذلك بمستحب ( 1 ) ، والأول مذهب المرتضى ، ولا أرى بذلك بأسا ، وإن كان بالمدينة ، ابتدأ بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله . ثم يجلس حتى يؤذن ( بين يديه ، وفي المنائر في وقت واحد .
فإذا فرغ من الأذان ، قام الإمام متوكيا على ما في يده ، فابتدأ بالخطبة الأولى ، معلنا بالتحميد لله تعالى ، والتمجيد ، والثناء بآلائه ، وشاهدا لمحمد نبيه صلى الله عليه وآله بالرسالة ، وحسن الإبلاغ والإنذار ، ويوشح خطبته بالقرآن ، ومواعظه وآدابه ، ثم يجلس جلسة خفيفة ، ثم يقوم فيفتتح الخطبة الثانية ، بالحمد لله ، والاستغفار ، والصلاة على النبي وعلى آله عليهم السلام ، ويثني عليهم بما هم أهله ، ويدعو لأئمة المسلمين ، ويسأل الله تعالى أن يعلي كلمة المؤمنين ، ويسأل لنفسه ، وللمؤمنين ، حوائج الدنيا والآخرة ، ويكون آخر كلامه : " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " ( 2 ) . وإذا كان الإمام يخطب ، حرم الكلام ، ووجب الصمت ، لأن سماع الخطبة واجب على الحاضرين ، ويكره من الالتفات وغيره من الأفعال ما لا يجوز مثله في الصلاة ( 3 ) ولا بأس للرجل أن يتكلم إذا فرغ الإمام من الخطبة ما بينه وبين أن تقام الصلاة . ثم ينزل الإمام عن المنبر بعد فراغه من إكمال الخطبتين ، ويبتدئ المؤذن الذي بين يديه ، بالإقامة ، وينادي باقي المؤذنين ، والمكبرين الصلاة الصلاة . ولا يجوز الأذان بعد نزوله مضافا إلى الأذان الأول الذي عند الزوال ، فهذا
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة ، مسألة 40 من صلاة الجمعة . ( 2 ) النحل : 90 . ( 3 ) ج : ويكره الالتفات وغيره من الأفعال وما لا يجوز مثله في الصلاة .