ومن سنن الجمعة ، الغسل ، وهو من وكيد سننها ، وابتداؤه من طلوع الفجر
الثاني إلى زوال الشمس ، وأفضل أوقاته ، ما قرب من الزوال ، ومن ذلك
التزين بأنظف الثياب .
وروي كراهية لبس السراويل قائما ، لأنه يورث الحبن ( 1 ) بالحاء غير
المعجمة المفتوحة ، والباء المنقطة من تحتها نقط واحدة المفتوحة ، والنون وهو
السقي وهو ورم البطن ، وقال ابن بابويه في رسالته : هو الماء الأصفر ، والأول
قول أهل اللغة ، وإليهم المرجع فيه .
ومس شئ من الطيب ، وإماطة الأذى عن الجسد ، وأخذ الشارب ،
وتقليم الأظفار ، وأن يبدأ بخنصره اليسرى ، ويختم بخنصره اليمنى ، وتطريف
الأهل بالفاكهة ، والتقرب إلى الله تعالى بشئ من الصدقة .
وينبغي للإمام أن يعتم شاتيا كان أو قايظا ، ويلبس بردا ( 2 ) فبذلك حرت السنة .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويستحب أن يلبس العمامة شاتيا كان
أم قايظا ، ويرتدي ببرد يمنية أو عدني ( 3 ) .
قال محمد بن إدريس : يقال ترديت أتردى ترديا فأنا مترد ، فلا يظن ظان
أن ذلك لا يجوز ، ويقال أيضا أرتدي يرتدي فهو مرتد ، كل صحيح جائز ، ذكر
ذلك الفضل بن سلمة في كتاب البارع ، وقال الرداء الثوب الذي يلبس على
الكتفين ، ممدود .
ويأخذ بيده ما يتوكأ عليه ، من قضيب ، أو عنزة ، أو غيرهما .
ويعلو على مرتفع من الأرض ، كمنبر أو غيره ، فإذا رقي المنبر ، فليكن بوقار ،
وأناة وتؤدة ، ولا ينبغي له أن يعلو من مراقي المنبر أكثر من عدد مراقي منبر رسول
الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الباب 34 من أبواب أحكام الملابس في غير الصلاة ، ح 1 .
( 2 ) في ط وج يرتدي برداء .
( 3 ) النهاية : كتاب الصلاة ، باب الجمعة وأحكامها فيها : ببرد يمني أو عدني .