تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وجلس معه ، لحق فضيلة الجماعة ، ثم ينهض فيصلي لنفسه ، فإن كان لما كبر ، نوى الصلاة وتكبيرة الإحرام بتكبيرته ، أجزأه أن يقوم بها ولا يستأنف تكبيرة الإحرام ، فإن لم يكن نوى ذلك ، كبر وافتتح صلاته مستأنفا لها . وإذا سبق الإمام المأموم بشئ من ركعات الصلاة ، جعل المأموم ما أدركه معه أول صلاته ، وما يصليه وحده آخرها ، كأنه ( 1 ) أدرك من صلاة الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة ركعتين وفاتته ركعتان ، فالمستحب أن يقرأ فيما أدركه في نفسه بأم الكتاب ، فإذا سلم الإمام ، قام فصلى الأخريين مسبحا فيهما ، أو قارئا على التخيير كما مضى شرحه ، وكذلك إذا أدرك ركعة واحدة ، قرأ فيها خلف الإمام على طريق الاستحباب ، فإذا سلم الإمام ، قام فقرأ في الأولى مما ينفرد به ، ثم أضاف إليها الركعتين الأخريين بالتسبيح ، إن كانت الصلاة رباعية ، وإن كانت ثلاثية أضاف واحدة ، وفي الفجر يقتصر على الاثنتين بالقراءة . وقال بعض أصحابنا في هذه المسائل ، يجب عليه القراءة قراءة السورتين معا ، ومنهم من قال قراءة الحمد وحدها ، والأول الأظهر ، وهو الذي يقتضيه أصول المذهب ، فأما قولهم : يجعل أول ما يلحق معه أول صلاته احترازا من مذهب المخالف للإمامية ، وهو أنه يجعل ما يلحق معه آخر صلاته ، ويقضي الأول ، هكذا يذهب المخالف لمذهب أهل البيت عليهم السلام ، وفقهاء أهل الحق ( 2 ) يجعلون ما يلحق معه أول صلاته ، فإذا سلم الإمام ، قام فأتم ما فاته من غير قضاء . فأما قولهم يقرأ فيما يلحقه الحمد والسورة ، أو الحمد على القول الآخر ، يريدون به أن القراءة تتعين في الأولتين ، فإذا لم يقرأ فيما يلحقه ، تعين عليه أن يقرأ في الأخريين ، لئلا يقلب صلاته ، فيجعل أولها آخرها ، وقد ورد بهذا أخبار آحاد ، فلأجل هذه الأخبار قالوا يقرأ . والصحيح من الأقوال ، أن القراءة الأمر بها على جهة الاستحباب ، دون
هامش
( 1 ) في ط وج : كما أنه . ( 2 ) في ط وج : أهل البيت .