صلاتهم ، أومأ إليهم يمينا وشمالا حتى ينصرفوا ، ثم يكمل هو ما فاته من الصلاة ، فإن كان
هذا المقدم مكان الإمام ، لا يعلم ما تقدم من صلاة القوم ، فيبني عليها ، جاز أن يدخل في
الصلاة ، فإن أخطأ سبح القوم ، حتى يبني على الصلاة المتقدمة بتحقيق .
وإذا مات الإمام قبل إتمام الصلاة فجأة ، كان للمأمومين أن يقدموا
غيره ويعتدوا بما تقدم ، ويطرحون الميت وراءهم .
ولا يجوز للمأموم أن يبتدئ بشئ من أفعال الصلاة قبل إمامه ، فإن سبقه
على سهو عاد إلى حاله ، حتى يكون به مقتديا ، فإن فعل ذلك عامدا لا ساهيا ،
فلا يجوز له العود ، فإن عاد بطلت صلاته ، لأنه يكون قد زاد ركوعا .
وإذا اختلف رجلان ، فقال كل واحد منهما لصاحبه : كنت إمامك ،
فصلاتهما معا تامة .
وإذا اختلفا ، فقال كل واحد منهما للآخر : كنت أئتم بك ، فسدت صلاتهما ،
وعليهما أن يستأنفا .
ومن صلى بقوم وهو على غير وضوء من غير علم منهم بحاله ، فأعلمهم بذلك
من حاله ، لزمته الإعادة ، ولم يلزم القوم ، وقد روي أنه إن أعلمهم في الوقت ،
لزمتهم أيضا الإعادة ( 1 ) وإنما تسقط عنهم الإعادة بخروج الوقت ، فإن انتقضت
طهارة الإمام بعد أن صلى بعض الصلاة ، أدخل من يقوم مقامه ، وأعاد هو
الصلاة ، وتمم القوم صلاتهم ، ومن صلى بقوم ركعتين ، ثم أخبرهم أنه لم يكن
على طهارة ، أتم القوم صلاتهم ، وبنوا عليها ولم يعيدوها ، هكذا روى جميل بن
دراج عن زرارة ( 2 ) وهو الصحيح ، وفي رواية حماد عن الحلبي أنهم يستقبلون صلاتهم ( 3 )
ومن صلى بقوم إلى غير القبلة ، ثم أعلمهم بذلك ، كانت عليه الإعادة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الصلاة الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 9 بهذا المضمون .
( 2 ) الوسائل : كتاب الصلاة الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .
( 3 ) البحار : ج 85 ، باب أحكام الجماعة ، ص 68 الطبع الحديث .