تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
صلاتهم ، أومأ إليهم يمينا وشمالا حتى ينصرفوا ، ثم يكمل هو ما فاته من الصلاة ، فإن كان هذا المقدم مكان الإمام ، لا يعلم ما تقدم من صلاة القوم ، فيبني عليها ، جاز أن يدخل في الصلاة ، فإن أخطأ سبح القوم ، حتى يبني على الصلاة المتقدمة بتحقيق . وإذا مات الإمام قبل إتمام الصلاة فجأة ، كان للمأمومين أن يقدموا غيره ويعتدوا بما تقدم ، ويطرحون الميت وراءهم .
ولا يجوز للمأموم أن يبتدئ بشئ من أفعال الصلاة قبل إمامه ، فإن سبقه على سهو عاد إلى حاله ، حتى يكون به مقتديا ، فإن فعل ذلك عامدا لا ساهيا ، فلا يجوز له العود ، فإن عاد بطلت صلاته ، لأنه يكون قد زاد ركوعا . وإذا اختلف رجلان ، فقال كل واحد منهما لصاحبه : كنت إمامك ، فصلاتهما معا تامة . وإذا اختلفا ، فقال كل واحد منهما للآخر : كنت أئتم بك ، فسدت صلاتهما ، وعليهما أن يستأنفا . ومن صلى بقوم وهو على غير وضوء من غير علم منهم بحاله ، فأعلمهم بذلك من حاله ، لزمته الإعادة ، ولم يلزم القوم ، وقد روي أنه إن أعلمهم في الوقت ، لزمتهم أيضا الإعادة ( 1 ) وإنما تسقط عنهم الإعادة بخروج الوقت ، فإن انتقضت طهارة الإمام بعد أن صلى بعض الصلاة ، أدخل من يقوم مقامه ، وأعاد هو الصلاة ، وتمم القوم صلاتهم ، ومن صلى بقوم ركعتين ، ثم أخبرهم أنه لم يكن على طهارة ، أتم القوم صلاتهم ، وبنوا عليها ولم يعيدوها ، هكذا روى جميل بن دراج عن زرارة ( 2 ) وهو الصحيح ، وفي رواية حماد عن الحلبي أنهم يستقبلون صلاتهم ( 3 ) ومن صلى بقوم إلى غير القبلة ، ثم أعلمهم بذلك ، كانت عليه الإعادة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الصلاة الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 9 بهذا المضمون . ( 2 ) الوسائل : كتاب الصلاة الباب 36 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 . ( 3 ) البحار : ج 85 ، باب أحكام الجماعة ، ص 68 الطبع الحديث .