ومن سها في صلاة الخسوف والكسوف ، ومن سها في صلاة العيدين إذا
كانت واجبة ، ومن سها في صلاة الطواف الواجب ، فجميع ذلك يوجب
الإعادة ، لأن أصحابنا متفقون على أنه لا سهو في الأوليين من كل صلاة ، ولا
في المغرب ، والفجر ، وصلاة السفر ، وعلى هذا الإطلاق لا سهو في هذا الصلوات .
وقد ذكر ذلك السيد المرتضى رضي الله عنه وذهب إليه في الرسيات ( 1 ) .
فأما الضرب الثاني من السهو ، وهو الذي لا حكم له ، فهو الذي يكثر
ويتواتر ، وحده أن يسهو في شئ واحد ، أو فريضة واحدة ثلاث مرات ،
فيسقط بعد ذلك حكمه ، أو يسهو في أكثر الخمس فرائض أعني ثلاث صلوات
من الخمس ، كل منهن قام إليها فسها فيها ، فيسقط بعد ذلك حكم السهو ، ولا
يلتفت إلى سهوه في الفريضة الرابعة .
أو يقع الشك في حال قد تقضت وأنت في غيرها ، كمن شك ، في تكبيرة
الافتتاح وهو في فاتحة الكتاب ، أو يشك ( 2 ) في فاتحة الكتاب وهو في السورة التالية
لها ، أو سها في السورة وهو في الركوع .
وقد يلتبس على غير المتأمل عبارة يجدها في الكتب ، وهي من شك في
القراءة وهو في حال الركوع ، فيقول : إذا شك في الحمد وهو في حال السورة
التالية للحمد ، يجب عليه قراءة الحمد وإعادة السورة ، ويحتج بقول أصحابنا :
من شك في القراءة وهو قائم قرأ .
فيقال له : نحن نقول بذلك ، وهو أنه يشك في جميع القراءة قبل انتقاله من
سورة إلى غيرها ، فالواجب على القراءة ، فأما إذا شك في الحمد بعد انتقاله إلى
حالة السورة التالية لها فلا يلتفت لأنه في حال أخرى .
وما أوردناه وقلنا به وصورناه ، قد أورده الشيخ المفيد رضي الله عنه في
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : ج 2 ، ص 386 مسألة 4 من جوابات المسائل الرسية الثانية .
( 2 ) في ج وط : أوشك .