يوجبه ، فالأولى أن يقال : الصلاة صحيحة ، لأنه ما زاد في صلاته ركعة ، لأنه
بقيامه خرج من صلاته ، وإلى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر في
استبصاره ( 1 ) ونعم ما قال .
أو يسهو وهو في حال الصلاة ولم يدر كم صلى ، ولا حصل شيئا من العدد ،
ولم يدر أزاد على الفرض أم نقص .
وكذلك يجب إعادة الصلاة على من سها فدخل فيها بغير طهارة ثم ذكر
بعد ذلك ، سواء تقضى الوقت أو لم يتقض
وكذلك من صلى قبل دخول الوقت ساهيا .
ومن صلى إلى يمين القبلة أو شمالها وذكر والوقت باق ، يجب عليه
الإعادة ، فإن علم بعد خروجه فلا إعادة عليه .
وكذلك من كان فرضه الصلاة إلى أربع جهات فصلى إلى جهة واحدة
مع الاختيار والإمكان ومع غير ضرورة ولم تكن تلك الجهة القبلة ثم تبين بعد
خروج الوقت ، فإنه يجب عليه الإعادة .
فأما من صلى صلاة واحدة في حال الضرورة إلى جهة ثم بعد خروج
الوقت علم أن كانت الجهة استدبار القبلة ، فبعض أصحابنا يوجب عليه
الإعادة على كل حال ، والباقون المحصلون لا يوجبون الإعادة مع هذه الحال بعد
خروج الوقت ، وهذا هو الصحيح الذي تقتضيه أصول المذهب ويشهد به المتواتر
من الأخبار ، وقد قدمنا ذلك ، وشرحناه ، وهو اختيار السيد المرتضى رضي الله
عنه في جوابات الناصريات ( 2 ) .
ومن صلى في ثوب نجس مع تقدم علمه بذلك ساهيا فإنه يجب عليه إعادة
الصلاة ، سواء كان الوقت باقيا أو خارجا بغير خلاف .
هامش
( 1 ) في الإستبصار : ج 1 ، الباب 219 باب من تيقن أنه زاد في الصلاة .
( 2 ) الناصريات : كتاب الصلاة ، مسألة 80 .