يقرأها ، بل شك في ذلك ، وما تيقن ، ولا ذكر أنه لم يقرأ الحمد ، فليتأمل ذلك .
وكذلك إن كان سها عن تكبيرة الافتتاح ، وذكرها وهو في القراءة قبل
الركوع ، فعليه أن يكبرها ، ثم يقرأ .
وكذلك إن سها عن الركوع ، وذكر أنه لم يركع ، وهو قائم فعليه أن يركع .
وكذلك إن نسي سجدة من السجدتين ، وذكرها في حال القيام قبل أن
يركع ، وجب عليه أن يرسل نفسه فيسجدها ، ثم يعود إلى القيام ، فإن لم يذكرها
حتى يركع الثانية ، وجب عليه أن يقضيها بعد التسليم ، ويسجد سجدتي السهو
على ما سنذكره .
وكذلك إن سها عن التشهد الأول حتى قام ، وذكره في حال القيام ، فعليه
أن يجلس ، ويتشهد ، ثم يرجع إلى القيام .
وكذلك إن سلم ساهيا في الجلوس للتشهد الأخير ، قبل أن يتشهد ، أو قبل
أن يصلي على النبي وعلى آله عليهم السلام ، وذكر ذلك وهو جالس ، من غير
أن يتكلم ، أو قد تكلم ، لا فرق بين الأمرين ، فعليه أن يعيد التشهد ، أو ما فاته
منه ، ويسجد سجدتي السهو ، لأنه سلم في غير موضع التسليم .
وأما الضرب الخامس من السهو ، وهو الموجب للاحتياط للصلاة ، فكمن
سها ، فلم يدر أركع أم لم يركع ، وهو قائم لم يركع ، وتساوت في ذلك ظنونه ،
فعليه أن يركع ، ليكون على يقين .
فإن ركع ، ثم ذكر وهو في حال الركوع أنه كان ركع ، فعليه أن يرسل نفسه
إلى السجود إرسالا ، من غير أن يرفع رأسه ، ولا يقيم صلبه .
فإن كان ذكره أنه قد كان ركع بعد القيام من الركوع والانتصاب ، كان
عليه إعادة الصلاة ، لزيادته فيها ركوعا ، وسواء كان هذا الحكم في الركعتين
الأوليين ، أو الركعتين الأخريين ، على الصحيح من الأقوال ، وهذا مذهب
السيد المرتضى رضي الله عنه ، والشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله في جمله