منه ما لا يجب إعادته ولا الإتيان بحكم آخر بدله ، وهو القراءة وتسبيح
الركوع والسجود .
ومنه ما يجب إعادته والإتيان بحكم آخر معه ، وهو التشهد وسجدة واحدة
من السجدتين .
ومنه ما يجب تركه ، فإن فعله ناسيا أو ساهيا كالكلام والقيام في حال
القعود والتسليم في غير موضعه والجلوس في حال القيام فما هاهنا شئ يجب
إعادته ، بل يجب الإتيان بحكم غيره بدله وهو سجدتا السهو ، وسنبين مواضعهما
وكيفيتهما إن شاء الله تعالى .
والكيفيات الواجبات متى ترك المصلي منها شيئا عامدا بطلت صلاته ،
وإن تركها ناسيا أو ساهيا فلها أحكام نذكرها في خلال الأفعال إن شاء الله .
وأما التروك الواجبة فتنقسم إلى قسمين : أحدهما متى فعله الإنسان عامدا
بطلت صلاته ، ومتى فعله ناسيا لا تبطل صلاته بل لها أحكام .
والقسم الثاني متى فعله الإنسان عامدا أو ناسيا بطلت صلاته على كل
حال ، سواء كانت الصلاة صلاة متيمم أو صلاة متطهر بالماء على الصحيح من
المذهب ، وهو جميع نواقض الطهارة ، فمتى أحدث الإنسان ما ينقض الطهارة
عامدا كان أو ساهيا وجبت عليه إعادة صلاته .
وما عدا الناقض من التروك إذا فعله عامدا وجبت الإعادة ، وإذا فعله
ناسيا أو ساهيا لا يوجب الإعادة ، بل يوجب بعضه سجدتي السهو مثل الكلام
ساهيا ، والتسليم في غير موضعه كذلك فإنه يوجب سجدتي السهو .
فأما الكتف الذي هو التكفير فلا يوجب سجدتي السهو إذا فعله ناسيا ،
وكذلك حكم الالتفات إلى ما وراءه ، وهكذا حكم الفعل الكثير وحده ما لا
يسمى فاعله في العادة مصليا على ما حررناه فما مضى وشرحناه ، فليلحظ هذه
الجملة ويحصل معناها ، فإنها جليلة الخطر والقدر .