تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
باب أحكام السهو والشك في الصلاة الشك والسهو لا حكم لهما مع غلبة الظن ، لأن غلبة الظن تقوم مقام العلم في وجوب العمل عليه مع فقدان دليل العلم ، وإنما يحتاج إلى تفصيل أحكام السهو عند اعتدال الظن وتساويه . وقال بعض أصحابنا : وإنما الحكم لما يتساوى فيه الظنون أو الشك المحض ، بخفض كاف الشك ، وضاد المحض على ( 1 ) المجرور ، الذي هو لما ، لا على الظنون ، لأن الشك ليس هو عددا فيتساوى كالظنون . إن اعترض معترض على هذا العبارة فقال : الظن معلوم وهو تغليب بالقلب لأحد المجوزين ظاهري التجويز ، وحد الشك هو خطور الشئ بالبال من غير ترجيح لنفيه أو ثبوته ، فقال : الظن إذا تساوى في الشئ ولم يترجح فقد صار شكا ، فإن هذه حقيقة على ما مضى من حده . فيقال له : لا يمتنع أن يختلف اللفظ وإن كان المعنى واحدا كما قالوا ، وورد في أدعيتنا عن الأئمة عليهم السلام : إيمانا بك وتصديقا بكتابك ، والإيمان هو التصديق ، والتصديق هو الإيمان . وكما قال الشاعر : " وهند أتى من دونها النأي والبعد " والبعد هو النأي ، وقال آخر : كذبا ومينا ، والمين : الكذب ، وقال آخر : أقوى وأقفر بعد أم الهيثم ، وهذا كثير جدا . ويمكن أن يقال : إذا كان الحدان مختلفين فهذا غير هذا ، وهو أن الشك المحض غير تساوي الظنون وإن كان حكمهما واحدا في الفقه ، والحكم وهو أن هاهنا ظنونا غير أنها متساوية ، وفي المسألة الأخرى شك محض ، فالعبارة صحيحة .
هامش
( 1 ) هكذا في المخطوط والمطبوع وفي النظر أنه سقط منه عطفا وكانت العبارة عطفا على المجرور الخ .