ورفع اليدين مع كل تكبيرة سنة ، فمن ترك ذلك متعمدا أو ناسيا لم تبطل
صلاته ، وإن كان السيد المرتضى رضي الله عنه يذهب إلى وجوب رفع اليدين
مع كل تكبيرة إن أراد أن يكبر التكبيرات المندوبات ، فإن لم يرد أن يكبر
وترك التكبيرات لا يوجب عليه الرفع إلا في تكبيرة الإحرام فحسب ، لأنه لا بد
أن يكبرها .
والصحيح أن رفع اليدين مع كل تكبيرة لا يجب ، سواء كانت التكبيرة
واجبة أو مندوبة إليها .
ومن ترك الجهر فيما يجهر فيه ، أو جهر فيها يخافت فيه متعمدا ، وجبت عليه
الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا لم يكن عليه شئ .
والقنوت في الصلاة كلها سنة مؤكدة ، فمن تركه متعمدا كان تاركا سنة
وفضيلة ، ومن تركه ناسيا ثم ذكره في الركوع قضاه بعد الركوع استحبابا ، فإن لم
يذكر إلا بعد الدخول في الركعة الثالثة مضى في صلاته ثم قضاه بعد الفراغ من الصلاة
وجملة الأمر وعقد الباب إن ما يقارن حال الصلاة على ثلاثة أقسام :
أفعال وكيفياتها وتروك ، وكل واحد منهما على ضربين : مفروض ومسنون .
فالمفروض على ضربين . ركن وغير ركن ، فالأركان خمسة : القيام مع القدرة
أو ما قام مقامه مع العجز عنه ، والنية ، وتكبيرة الإحرام ، والركوع ، والسجود .
فمتى أخل بالركن عامدا أو ساهيا ولم يذكر حتى تقضى حاله ودخل في
حالة أخرى ، بطلت صلاته ، سواء خرج وقت الصلاة أو لم يخرج ، وسواء كان
الركن من الركعتين الأولتين أو الآخرتين ، ولا يلتفت إلى ما يوجد في بعض
الكتب بخلاف ذلك ، فهذا حد الركن ، وهو أنه متى أخل به عامدا أو ساهيا
حتى دخل في حالة أخرى بطلت الصلاة ووجبت إعادتها .
وغير الركن من المفروض ينقسم إلى قسمين : إن أخل به عامدا حتى دخل
في حالة أخرى ألحق بالركن ، وإن أخل به ساهيا ينقسم إلى ثلاثة أقسام :