والركوع واجب في كل ركعة ، وأقل ما يجزي من الركوع أن ينحني إلى
موضوع يمكنه وضع يديه على عيني ركبتيه مع الاختيار ، وما زاد على ذلك في
الانحناء فمندوب إليه .
ووضع اليدين على الركبتين ، وتفريج الأصابع ، مندوب غير واجب
والتسبيح في الركوع أو ما قام مقامه من ذكر الله واجب تبطل بتركه
متعمدا الصلاة .
وإن تركه ناسيا حتى رفع رأسه ، لم يكن عليه شئ من إعادة وغيرها .
فمن ترك الركوع ناسيا أو متعمدا بطلت صلاته .
وقد يوجد في بعض كتب أصحابنا : فإن تركه ناسيا ثم ذكر في حال
السجود ، وجبت عليه الإعادة ، فإن لم يذكر حتى صلى ركعة أخرى ودخل في
الثالثة ثم ذكر ، أسقط الركعة الأولى وبنى كأنه قد صلى ركعتين .
وكذلك إن كان قد ترك الركوع في الثانية وذكر في الثالثة ، أسقط الثانية
وجعل الثالثة وتمم الصلاة ، أورد هذا الخبر الشيخ أبو جعفر رضي الله عنه
في نهايته ( 1 ) وليس بواضح ، والصحيح خلاف ذلك ، وهذا القول يخالف أصول
المذهب ، لأن الإجماع حاصل على أنه متى لم تسلم الركعتان الأولتان بطلت
صلاته ، وكذلك الإجماع حاصل على أن الركوع ركن ، متى أخل به ساهيا أو
عامدا حتى فات وقته وأخذ في حالة أخرى بطلت صلاته ، وإنما أورد الشيخ هذا
الخبر على جهته وإن كان اعتقاده بخلافه ، والاعتذار له ما أسلفناه ، والشيخ
يرجع عن هذا الإيراد في جميع كتبه ويفتي ببطلان الصلاة .
والسجود فرض في كل ركعة مرتين ، فمن تركهما أو واحدة منهما متعمدا
وجبت عليه الإعادة .
هامش
( 1 ) النهاية : باب فرائض الصلاة وسننها .