باب تفصيل أحكام ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض فيها
والمسنون وما يجوز فيها وما لا يجوز
والذي ذكرناه في صفات الصلاة يشتمل على المفروض منها والمسنون ، وأنا
أفصل كل واحد منهما من صاحبه ليعرف الحقيقة فيه إن شاء الله
المفروض من الصلاة أداؤها في وقتها ، واستقبال القبلة لها ، والنية ، والقيام
مع القدرة عليه ، أو ما قام مقامه مع العجز عنه ، وتكبيرة الافتتاح ، والقراءة ،
والركوع ، والتسبيح فيه أو الذكر لله ، والسجود والتسبيح فيه ، والتشهدان ،
والصلاة على محمد وآله فيهما معا ، فمن ترك شيئا من هذا متعمدا بطلت صلاته ،
وإن كان تركه ناسيا فسنبين حكمه في باب السهو إن شاء الله تعالى .
ومن ترك الطهارة متعمدا وصلى وجبت عليه إعادة الصلاة ، فإن تركها
ناسيا ثم ذكر بعد أن صلى وجبت أيضا عليه الإعادة .
ومن صلى بغير أذان وإقامة متعمدا ، كانت صلاته ماضية ، ولم يجب عليه
إعادتها .
ومن دخل في صلاة قد حضر وقتها بنيتها ، ثم ذكر أن عليه صلاة فائتة ولم
يكن قد تضيق وقت الحاضرة ، فليعدل بنيته إلى الصلاة الفائتة .
وتكبيرة الافتتاح فريضة على ما ذكرناه ، والتلفظ بها واجب ، وأدنى ذلك
أن تسمع أذناه ، وتقديم الله على أكبر واجب ، والإتيان بأكبر على وزن أفعل واجب .
فمن تركها متعمدا أو ساهيا وجبت عليه الإعادة .
ومن ترك القراءة متعمدا وجبت عليه الإعادة . والواجب من القراءة
ما قدمناه ، وهو الحمد وسورة أخرى في الأوليين للمختار ، ولا يجزيه غير ذلك .
وإن تركها ناسيا حتى يركع ، لم تجب عليه إعادة الصلاة ، ولا حكم
سوى الإعادة .