محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في صلاته فقلت :
السلام عليكم . فقال : السلام عليكم . قلت كيف أصبحت ؟ فسكت ،
فلما انصرف فقلت له أيرد السلام وهو في الصلاة ؟ قال : نعم مثل ما قيل له ( 1 )
أورد هذا الخبر إيراد راض به ، مستشهدا به ، محتجا على الخصم بصحته .
فأما ما أورده في نهايته ( 2 ) فخبر عثمان بن عيسى عن أبي عبد الله
عليه السلام ، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى خبر عثمان بن عيسى فقال : ويرد
المصلي السلام على من سلم عليه ويقول له في الرد : سلام عليكم ، ولا يقول :
وعليكم السلام ، وإن قال له المسلم : عليكم السلام ، فلا يرد مثل ذلك بل
يقول : سلام عليكم ( 3 ) .
والأصل ما ذكرناه ، لأن التحريم يحتاج إلى دليل .
ولا بأس إن عرض للمصلي الأمر لهم الذي لا يحتمل التأخر ، فيشير
بيده ، أو يتنحنح ، أو يسبح ، ليفهم مراده بذلك .
وكذلك لا بأس بقتل الحية ، أو العقرب ، أو ما جرى مجراهما مما يخاف
ضرره في الصلاة .
ولا يجوز التكفير في الصلاة ، وهو أن يضع يمينه على يساره ، أو يساره على
يمينه في حال قيامه ، فمن فعل ذلك مختارا في صلاته فلا صلاة له .
فإن فعله للتقية والخوف لم تبطل صلاته .
ويستحب التوجه بسبع تكبيرات منها واحدة فريضة ، وهي تكبيرة الإحرام
بينهن ثلاثة أدعية في جمع الصلوات المفروضات والمندوبات .
وبعض أصحابنا يذهب إلى أن هذا الحكم والتوجه بالسبع في سبع مواضع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 1 مع اختلاف يسير .
( 2 ) النهاية : آخر باب السهو في الصلاة وأحكامه .
( 3 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 2 .