تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
قلنا : الخبر يقتضي انصرافا عن الصلاة ، وأنتم تقولون إنه ما انصرف عنها ، بل هو فيها وإن تشاغل بالوضوء . وأيضا فقد روي بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا صلاة إلا بطهور ، ومن سبقه الحدث فلا طهور له ( 1 ) فوجب أن لا يكون في الصلاة ، وأن يخرج لعدم الطهور عنها . وقد روي أيضا عنه عليه السلام أنه قال : إذا فسا أحدكم في الصلاة ، فلينصرف وليتوضأ وليعد صلاته ( 2 ) . فإن قيل : نحمل هذا الخبر على العمد ( 3 ) . قلنا : ظاهر الخبر يتناول العمد وغير العمد ، ولا يجوز أن نخصه إلا بدليل ، وظاهر الأمر الوجوب ، ولا نحمله على الاستحباب إلا بدليل . والتبسم الذي لا يبلغ حد القهقهة لا يقطعها .
ويرد المصلي السلام إذا سلم عليه قولا لا ( 4 ) فعلا ، ولا يقطع ذلك صلاته ، سواء رد بما يكون في لفظ القرآن ، أو بما خالف ذلك إذا أتى بالرد الواجب الذي تبرء ذمته به إذا كان المسلم عليه قال له : سلام عليكم أو سلام عليك أو السلام عليكم أو عليكم السلام ( 5 ) فله أن يرد عليه بأي هذه الألفاظ كان ، لأنه رد سلام مأمور به ، وينويه رد سلام لا قراءة قرآن إذا سلم الأول بما قدمنا ذكره . فإن سلم بغير ما بيناه ، فلا يجوز للمصلي الرد عليه ، لأنه ما تعلق بذمته الرد ، لأنه غير سلام . وقد أورد شيخنا أبو جعفر رضي الله عنه في مسائل خلافه ( 6 ) خبرا عن
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، ح 6 . ( 2 ) سنن أبي داود : ج 1 كتاب الطهارة ص 53 ح 205 . ( 3 ) في المطبوع : أو على الاستحباب . ( 4 ) في المطبوع : أو فعلا . ( 5 ) أو عليكم السلام غير موجود في المطبوع . ( 6 ) الخلاف : كتاب الصلاة ، المسألة 141 .
السرائر — صفحة 236 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق