والأحوط والأظهر ، لزوم أصول المذهب ، وأن لا يصلي فريضة ولا نافلة
قبل دخول وقتها ، لا لعذر ولا لغيره ، بل قضاء الصلاة لهذين المكلفين هو
المعمول عليه الأظهر ، لا على جهة الأفضل بين القضاء ، وبين تقديمها ، قبل دخول وقتها
ووقت ركعتي نافلة الغداة ، عند الفراغ من صلاة الليل ، على ما قدمناه ، وإن
كان ذلك قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر ، ولم يكن قد صلى من صلاة الليل
شيئا ، صلى الركعتين ما بينه وبين طلوع الحمرة ، فإذا طلعت الحمرة ، ولم يكن
قد صلى الركعتين ، أخرهما ، وصلى الغداة .
ومن فاتته صلاة فريضة فليقضها أي وقت ذكرها ، من ليل أو نهار ، ما لم
يتضيق وقت صلاة حاضرة ، فإن تضيق وقت صلاة حاضرة ، بدأ بها ، ثم بالتي
فاتته ، فإن كان قد دخل في الصلاة الحاضرة ، قبل تضيق وقتها وقد صلى منها
شيئا قبل الفراغ منها ، فالواجب عليه ، العدول بنيته إلى الصلاة الفائتة ، ثم يصلي
بعد الفراغ منها الصلاة الحاضرة ، وعلى هذا إجماع أصحابنا منعقد .
ويصلي ركعتي الإحرام ، وركعتي الطواف ، والصلاة على الجنازة ، وصلاة
الكسوف ، في جميع الأحوال ، ما لم يكن وقت صلاة فريضة قد تضيق وقتها .
ومن فاته شئ من صلاة النوافل ، فليقضها أي وقت شاء ، من ليل أو
نهار ، ما لم يدخل وقت فريضة ، وقد روي ( 1 ) إلا عند طلوع الشمس أو غروبها ،
فإنه يكره صلاة النوافل وقضاؤها ، في هذين الوقتين ، وقد وردت رواية ( 2 )
بجواز النوافل في الوقتين اللذين ذكرناهما .
قال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته ويعرف زوال الشمس
بالأصطرلاب ( 3 ) قال محمد بن إدريس : الأصطرلاب ، معناه مقياس النجوم ، وهو
باليونانية ( اصطرلافون ) ، واصطر هو النجم ، ولا فون هو المرآة ، ومن ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 38 من أبواب المواقيت ، ح 1 و 8 .
( 2 ) الوسائل : الباب 38 من أبواب المواقيت ، ح 1 و 8 .
( 3 ) النهاية : باب أوقات الصلاة .