مثل طول العود ، فهو آخر وقت نوافل الظهر ، فإذا صار كذلك ، ولم يكن قد
صلى من النوافل شيئا ، بدأ بالفريضة أولا ، ويؤخر النوافل .
وإن كان قد صلى منها ركعة أو ركعتين ، فليتممها ، وليخفف قراءتها ،
ثم يصلي الفرض .
وكذلك يصلي نوافل العصر ، ما بين الفراغ من الظهر ، إلى أن يصير ظل كل
شئ مثليه ، على ما قدمناه ، فإن صار كذلك ، ولم يكن قد صلى شيئا منها ، بدأ
بالعصر وأخر النوافل ، وإن كان قد صلى منها شيئا ، أتم ما بقي عليه ، ثم صلى العصر ،
ونوافل المغرب كذلك ، الاعتبار فيها وفي وقتها ، حصول شئ منها قبل خروجه .
ووقت الركعتين من جلوس ، بعد العشاء الآخرة ، فإن كان ممن يريد أن
يتنفل آخرهما ، يختم صلاته بهاتين الركعتين .
وآخر وقتهما نصف الليل ، فإن قارب انتصافه ، وأراد أن يصلي صلاة ،
فليبدأ بهما ثم يتنفل بما أراد .
ووقت صلاة الليل ، بعد انتصافه ، على ما قدمناه ، إلى طلوع الفجر ، وكلما
قارب الفجر كان أفضل ، فإن طلع الفجر ولم يكن قد صلى من صلاة الليل
شيئا ، بدأ بصلاة الغداة ، وأخر صلاة الليل ، وإن كان قد صلى من صلاة الليل
عند طلوع الفجر أربع ركعات . أتم صلاة الليل ، وخفف القراءة فيها ، ثم صلى
الغداة ، فإن قام إلى صلاة الليل ، وقد قارب الفجر ، خفف الصلاة ، واقتصر من
القراءة على الحمد وحدها ، ولا يطول الركوع والسجود ، لئلا يفوته فضل أول
وقت صلاة الغداة .
ولا يجوز تقديم صلاة الليل في أوله ، إلا لمسافر يخاف فوتها ، أو شاب يمنعه
من قيام آخر الليل رطوبة رأسه ، ولا يجعل ذلك عادة ، على ما روي في بعض الروايات ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 44 من أبواب المواقيت .