المرتضى رضي الله عنه ، والأول هو المعمول عليه ، والأظهر في المذهب ، وبه
تنطق الأخبار ( 1 ) المتواترة المتظاهرة عن الأئمة الطاهرة عليهم السلام ، وهو مذهب
شيخنا المفيد رحمه الله وأبي جعفر الطوسي رحمه الله .
وأيضا فإن هذا المكلف عند هذه الأحوال ، تكليفه غلبة ظنه وقد امتثل
ذلك ، ودخل في صلاته دخولا شرعيا مأمورا به ، وإعادة صلاته المأمور بها ، أو
هدمها من أولها ، يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه
فأما إن كان دخوله في هذه الصلاة لا عند غلبة ظنه ، واستظهاره ، ولا عند
فقدان أمارات أوقاته ، ودلالاته ، فالقول عندي ، ما قاله السيد المرتضى في هذه
الحال فليلحظ ذلك .
والأوقات التي ورد النهي عن الصلاة التي لا سبب لها فيه ابتداء طلوع
الشمس ، وبعد صلاة الغداة ، وبعد صلاة العصر ، وعند غروب الشمس ، وعند قيامها
نصف النهار قبل الزوال ، إلا في يوم الجمعة خاصة .
فأما الصلاة التي لها سبب . فإنها لا تكره في وقت من الأوقات .
ومتى صار ظل كل شئ مثله ، ومعرفة ذلك إذا انتصف النهار ، ورأيت
الظل ينقص ، فإن الشمس لم تزل ، فإذا زاد الظل ، فقد زالت الشمس ، غير أن
أطول ما يكون ظل الزوال ، إذا كانت الشمس في أول الجدي ، وهو أول
الشتاء ، حين انقضى الخريف ، وظل العود يومئذ ، ساعة تزول الشمس ، مثله
مرة وثلث ، وأقصر ما يكون الظل ، إذا كانت الشمس في أول السرطان ، وذلك
أول الصيف حين انقضاء الربيع ، وظل الزوال يومئذ بالعراق نصف سدس
طول العود الذي تقيمه ، وتقع في الشمس في الأيار ، فإذا زالت الشمس على أي
ظل كان من الطول والقصر ، فقد دخل وقت الظهر ، فإذا زاد على طول الزوال
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الصلاة الباب 25 من أبواب المواقيت .