تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
واستغفرا ربهما . وينبغي لإخوان الميت أن يصنعوا لأهله طعاما على حسب إمكانهم مدة ثلاثة أيام ، لشغل أهل المصيبة بمصيبتهم ، عن إعداد ما يحتاجون إليه لأنفسهم ، فإنهم يحوزون أجرا ، ويتبعون به سنة ثابتة ( 1 ) عن النبي عليه السلام فيما صنعه بأهل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه ، ليله ورود الخبر عليهم بشهادته رحمه الله ، فاشتغلوا عن صلاح شؤونهم بالمصاب به عليه السلام ثم البكاء ليس به بأس . وأما اللطم ، والخدش ، وجر الشعر والنوح بالباطل ، فإنه محرم إجماعا . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : ويكره الجلوس للتعزية يومين وثلاثة ( 2 ) قال محمد بن إدريس : لم يذهب أحد من أصحابنا المصنفين إلى ذلك ، ولا وضعه في كتابه ، وإنما هذا من فروع المخالفين وتخريجاتهم ، وأي كراهة في جلوس الإنسان في داره للقاء إخوانه ، والدعاء لهم ، والتسليم عليهم ، واستجلاب الثواب لهم ، في لقائه ، وعزائه . وقال شيخنا أيضا في مبسوطه : يجوز لصاحب الميت أن يتميز من غيره ، بإرسال طرف العمامة ، أو أخذ مئزر فوقها ، على الأب والأخ ، فأما غيرهما فلا يجوز على حال . ( 3 ) قال : محمد بن إدريس : لم يذهب إلى هذه سواه رحمه الله والذي يقتضيه أصول مذهبنا أنه لا يجوز اعتقاد ذلك ، وفعله ، سواء كان على الأب ، أو الأخ ، أو غيرهما ، لأنه ذلك حكم شرعي ، يحتاج إلى دليل شرعي ، ولا دليل على ذلك ، فيجب اطراحه ، لئلا يكون الفاعل له مبدعا ، لأنه اعتقاد جهل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 67 من أبواب الدفن ، ح 1 . ( 2 ) المبسوط : في أحكام الجنائز . ( 3 ) المبسوط : كتاب الجنائز .