تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الجزء السادس من مبسوطه في كتاب قطاع الطريق ، فلزمه على ذلك أن يأمره بالغسل ، والتكفين ، والتحنيط ، ثم يصلبه ، لأن المقتول قودا بلا خلاف بيننا يؤمر أولا بالغسل ، والتكفين ، ثم يقاد بعد ذلك ، وهو لا يغسله ولا يكفنه إلا بعد موته ، وإنزاله من خشبته . والصحيح أنه يقتل حدا ، لا قودا ، لأن القتل يتحتم عليه ، وإن عفى ولي المقتول ، وهذا مذهب شيخنا المفيد إن المحارب إذا شهر السلاح ، الإمام مخير بين الصلب ، وبين قطعه من خلاف ، وبين النفي ، والآية ( 1 ) معه ، عاضدة لقوله . ويكره تجصيص القبور ، وتطيينها والتظليل عليها ، والمقام عندها وتجديدها بعد اندراسها ، ولا بأس بتطينها ابتداء . والكفن يؤخذ من نفس تركة الميت ، قبل إخراج جميع الحقوق ، من دين ، ووصية ، ونذر ، وكفارة ، وميراث وإن كان الميت امرأة لزم زوجها أكفانها ، وتجهيزها ، ولا يلزم ذلك في مالها ، فإن آثر الزوج أن يكفنها مما يخصه من تركتها ونصيبها ، فلا بأس به إذا لم يحسبه من أصل تركتها على ورثتها .
باب التعزية والسنة في ذلك وهيئة المصاب وما ينبغي أن يكون عليه من علامات المصيبة تعزية صاحب المصيبة سنة ، ينبغي أن تراعى ، ولا تهمل ، وفيها أجر كبير ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها ( 2 ) . ويجوز التعزية قبل الدفن وبعده ، والأولى أن يكون بعد الدفن ، وإذا عزى الرجل أخاه في الدين فليقل : ألهمك الله صبرا واحتسابا ، ووفر لك الأجر
هامش
( 1 ) المائدة : 33 . ( 2 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب الدفن وفي بعض الروايات : يحبا بها