قال محمد بن إدريس : الصحيح ، إن اليد ألقيت باليمامة ، ذكر ذلك
البلاذري في تاريخه ( 1 ) ، وهو أعرف بهذا الشأن ، وأسيد بفتح الألف وكسر السين .
وإن كانت القطعة خالية من العظم ، دفنت ، ولا يجب تكفينها ، ولا
غسلها ، ولا الصلاة عليها ، ولا يجب على من مسها الغسل ، بل يجب عليه غسل
ما مسها به فحسب .
وحكم قطعة قطعت من حي آدمي ذلك الحكم .
والمحرم إذا مات غسل كما يغسل الحلال ، ويكفن كتكفينه ، غير أنه لا
يقرب شيئا من الكافور .
وإن كان الميت صبيا يغسل كغسل الرجال ، ويكفن ، ويحنط كذلك
مثل الرجال ، وإن كان الصبي ابن ثلاث سنين أو أقل من ذلك ، فلا بأس أن
يغسله النساء ، عند عدم الرجال مجردا من ثيابه ، وكذلك الصبية إذا كان لها
ثلاث سنين فما دونها ، جاز للرجال تغسيلها عند عدم النساء ، فإن زادت على
ذلك لم يجز ، وبعض أصحابنا يجوز في الصبي أن يغسله النساء إلى خمس سنين
عند عدم الرجال ، والأول أظهر في المذهب .
ولا بأس أن يغسل الرجل امرأته ، والمرأة زوجها ، وكذلك كل محرم محرم
يغسل ذا رحمه من فوق الثياب في حال الاختيار ، وهو الأظهر عند
أصحابنا ، ومذهب شيخنا أبي جعفر في سائر كتبه ، إلا في استبصاره فإنه قال :
ذلك عند الاضطرار دون الاختيار ( 2 ) .
وإن ماتت المرأة ومات الصبي معها في بطنها دفن معها .
فإن كانت ذمية ، دفنت في مقابر المسلمين لحرمة ولدها ، وجعل ظهرها إلى
القبلة ، وليكون وجه الولد إلى القبلة ، إذا كان من مسلم
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الإستبصار : الباب 117 من أبواب الجنائز .