ويكره أن يصب الماء الذي يغسل به الميت في الكنيف ، بل المستحب
اتخاذ حفيرة ليدخل الماء إليها .
ويكره أن يركب الميت في حال غسله ، بل يكون الغاسل على جانبه
الأيمن ، ولا يقعده ولا يغمز بطنه .
ويستحب لمن شيع جنازة المؤمن أن يربع جنازته ، بأن يحملها من أربع
جوانبه ، يبدأ بمقدم السرير الأيمن ، يمر عليه ويدور من خلفه إلى الجانب الأيسر ،
ثم يمر عليه حتى يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحى .
وفي بعض الكتب ولا يفدحه بالقبر دفعة واحدة الفدح الأخذ بالشدة .
والموتى المأمور بغسلهم على ثلاثة أضرب ، فضرب منهم لا يجب غسله ،
لا قبل الموت ولا بعد الموت ، وهو الشهيد المقتول بين يدي إمام عدل ، أو بين
يدي من نصبه في نصرته ، ولا يكفن ، ويدفن معه جميع ما ينطلق عليه اسم
الثياب ، سواء أصابها دمه أو لم يصبها ، ولا يكفن إلا أن يجرد ويسلب ، فحينئذ
يجب تكفينه ، فأما غير الثياب فينقسم إلى قسمين ، سلاح وغير سلاح ، فالسلاح
يجب نزعه عنه ، سواء أصابه دمه أو لم يصبه بغير خلاف ، وغير السلاح وهو
الفرو والقلنسوة والخف ، فإن كان أصاب شيئا من ذلك دمه ، فقد اختلف قول
أصحابنا فيه ، فبعض ينزعه عنه وإن كان قد أصابه دمه ، وبعض لا ينزعه عنه
إلا أن يكون ما أصابه دمه ، فأما إن كان أصابه دمه فلا ينزعه ، وهذا الذي يقوى
في نفسي .
فإن نقل من المعركة وبه رمق ، ومات في غير المعركة وجب غسله .
وذكر السيد المرتضى رحمه الله في مسائل خلافه في مسألة غسل الشهيد
قال : فإن قيل : لا خلاف في أنه إذا أرتث يغسل مع وجوب الشهادة . قلنا : إذا
أرتث فلم يمت في المعركة هذا آخر كلام المرتضى .
قال : محمد بن إدريس : أرتث بالألف والراء الساكنة ، غير المعجمة والتاء