المضمومة المنقطة من فوقها بنقطتين والثاء المنقطة ثلاث نقط المشددة : إذا طعن
أو ضرب فسقط ، وتأويله أنه صار مرميا به ، كما يلقى رث المتاع ، وكذلك فلان
رث الثياب ، ويقال كل غث ورث ، يقال : قد أرتث فلان صريعا إذا فعل به
ما قدمناه ، هكذا أورده المبرد في كتاب الاشتقاقات ( 1 ) .
والضرب الثاني يجب أن يغتسل قبل موته ، ولا يجب غسله بعد موته وقتله ،
وهو المقتول قودا ، والمرجوم ، فإنهما يؤمران بالاغتسال ، فإذا اغتسلا قتلا ، ولا
يجب غسلهما بعد قتلهما .
ويجب على من مسهما بعد القتل الغسل : لأنه قد مس ميتا بعد برده بالموت
وقبل تغسيله بعد الموت .
ولا يظن ظان أن هذا ما مسه إلا بعد تطهيره .
قلنا ما مسه بعد تطهيره بعد موته ، بل ما مسه إلا قبل تطهيره بعد موته .
ولا يكفنان أيضا بعد القتل ، لأنهما يؤمران بالتكفين والتحنيط قبل القتل .
والضرب الثالث يجب غسله بعد الموت وتكفينه ، ظالما كان أو مظلوما ،
وإذا وجد من المقتول قطعة ، فإن كان فيها عظم وكان ذلك العظم عظم
الصدر ، وجب على من مسه الغسل ، ووجب تغسيل القطعة ، وتكفينها ، والصلاة
عليها ، وحكمها حكم الميت نفسه ، وإن كان العظم غير الصدر ، يجب جميع
الأحكام الماضية إلا الصلاة عليها فإنها لا تجب .
قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل خلافه : مسألة : إذا وجد
قطعة من ميت فيها عظم ، وجب غسلها ، ثم استدل فقال : دليلنا إجماع الفرقة
وأخبارهم ، وأيضا روي أن طائرا ألقت يدا بمكة من وقعة الجمل ، فعرفت
بالخاتم وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، فغسلها أهل مكة ، وصلوا عليها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) كتاب الخلاف : المسألة 62 من أحكام الأموات .