تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
المضمومة المنقطة من فوقها بنقطتين والثاء المنقطة ثلاث نقط المشددة : إذا طعن أو ضرب فسقط ، وتأويله أنه صار مرميا به ، كما يلقى رث المتاع ، وكذلك فلان رث الثياب ، ويقال كل غث ورث ، يقال : قد أرتث فلان صريعا إذا فعل به ما قدمناه ، هكذا أورده المبرد في كتاب الاشتقاقات ( 1 ) .
والضرب الثاني يجب أن يغتسل قبل موته ، ولا يجب غسله بعد موته وقتله ، وهو المقتول قودا ، والمرجوم ، فإنهما يؤمران بالاغتسال ، فإذا اغتسلا قتلا ، ولا يجب غسلهما بعد قتلهما . ويجب على من مسهما بعد القتل الغسل : لأنه قد مس ميتا بعد برده بالموت وقبل تغسيله بعد الموت . ولا يظن ظان أن هذا ما مسه إلا بعد تطهيره . قلنا ما مسه بعد تطهيره بعد موته ، بل ما مسه إلا قبل تطهيره بعد موته . ولا يكفنان أيضا بعد القتل ، لأنهما يؤمران بالتكفين والتحنيط قبل القتل . والضرب الثالث يجب غسله بعد الموت وتكفينه ، ظالما كان أو مظلوما ، وإذا وجد من المقتول قطعة ، فإن كان فيها عظم وكان ذلك العظم عظم الصدر ، وجب على من مسه الغسل ، ووجب تغسيل القطعة ، وتكفينها ، والصلاة عليها ، وحكمها حكم الميت نفسه ، وإن كان العظم غير الصدر ، يجب جميع الأحكام الماضية إلا الصلاة عليها فإنها لا تجب . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل خلافه : مسألة : إذا وجد قطعة من ميت فيها عظم ، وجب غسلها ، ثم استدل فقال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا روي أن طائرا ألقت يدا بمكة من وقعة الجمل ، فعرفت بالخاتم وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، فغسلها أهل مكة ، وصلوا عليها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) كتاب الخلاف : المسألة 62 من أحكام الأموات .
السرائر — صفحة 167 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق