فوق المئزر ، وذلك محمول على كراهية ما دون القبل .
فإذا انقطع عنها الدم فالأولى لزوجها أن لا يقربها بجماع في قبلها حتى
تغتسل ، وليس ذلك عند أصحابنا بمحظور ، فإن كان شبقا وغلبته الشهوة ،
فليأمرها بغسل فرجها ، وقد زالت عنه الكراهة سواء انقطع لأكثر الحيض ، أو
لأقله ، لأن الله تعالى قال : " ولا تقربوهن حتى يطهرن " ( 1 )
وهذه قد طهرت من
وإذا أصبحت المرأة صائمة ثم حاضت ، فلتفطر أي وقت رأت الدم ،
ويستحب لها الإمساك تأديبا إذا رأت الدم بعد الزوال ، فأما إذا كانت حائضا
ثم طهرت ، فالمستحب لها الإمساك تأديبا ، سواء كان طهرها قبل الزوال أو بعده .
فإذا أرادت الاغتسال ، فكيفية غسلها مثل غسل الجنابة سواء ، إلا أنها لا
تستبيح الصلاة بمجرده ، على ما قدمنا القول فيه وبيناه ، فإذا كان اغتسالها في
وقت صلاة ، وأرادت تقديم الوضوء على الغسل ، نوت بوضوئها استباحة الصلاة ،
واجبا قربة إلى الله تعالى ، ولا تنوي رفع الحدث ، لأن حدثها الأكبر باق وهو
الغسل ، وإن أرادت تأخير الوضوء عن الغسل ، نوت بغسلها رفع الحدث ، ونوت
بوضوئها استباحة الصلاة ، لأن حدثها قد ارتفع واجبا قربة إلى الله تعالى ، وإن
كان غسلها في غير وقت صلاة ، وأرادت تقديم الوضوء على الغسل نوت بوضوئها
استباحة الصلاة مندوبا ، قربة إلى الله تعالى ، ونوت أيضا بغسلها مندوبا ترفع به
الحدث ، وإن كان غسلها قبل وضوئها نوت به رفع الحدث مندوبا قربة إلى الله
تعالى ، ونوت بوضوئها بعده استباحة الصلاة من غير أن ترفع به الحدث .
وإذا كانت المرأة جنبا فجاءها الحيض قبل أن تغتسل غسل الجنابة ، فتدع
الغسل إلى أن تطهر من حيضها ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للجنابة ،
وقد أجزأها على ما قدمناه في باب الجنابة وحررناه .
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .