تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
لجميع بدنه بالمسح ، لأن الله تعالى أوجب علينا عند قيامنا إلى صلاتنا أن نكون غاسلين وماسحين ، وغاسلين في الجنابة ، وحد الغسل ، ما جرى على العضو المغسول ، والممسوح بخلافه ، وهذا لا خلاف بين فقهاء أهل البيت أن الغسل غير المسح ، فكيف يستباح الصلاة بمجرد المسح فيها يجب غسله ، وإذا عدمنا ما يكون غاسلين به ، فإن الله سبحانه نقلنا إذا لم نجد الماء الكافي لغسلنا ولأعضائنا المغسولة ، إلى التراب والأرض والتيمم ، فإذا فقدنا ما نتيمم به ، فقد سقط تكليفنا الآن بالصلاة وأخرناها إلى أن نجد الماء ، فنغتسل به ، أو التراب فنتيمم به ، لقوله عليه السلام : لا صلاة إلا بطهور ( 1 ) والطهور مفقود في هذه المسائل ، فليتأمل ذلك ويلحظ عني ما قلته بالعين الصحيحة ، ويترك التقليد ، وأسماء الرجال جانبا ، فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : انظر إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال ( 2 ) والله الموفق للصواب . فأما استباحة الصلاة بالتيمم ، فلفاعله أن يصلي ما لم يحدث ، أو يجد الماء ، ويتمكن من استعماله ما شاء من صلوات الليل والنهار ، والفرائض ، والنوافل . والكلام فيما ينقض التيمم فقد تقدم في باب نواقض الطهارة بالماء .
ومن دخل في الصلاة بالتيمم ، ثم أصاب الماء ، وقدر على استعماله ، فقد اختلف قول أصحابنا في هذه المسألة ، فبعض يقول : إن كان قد ركع مضى فيها ، وإن لم يركع انصرف وتوضأ ، وهذا قول شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ( 3 ) ، إلا أنه رجع عنه في مسائل خلافه ( 4 ) . وبعض قال : إذا دخل في صلاته بتكبيرة الإحرام ، فالواجب عليه المضي فيها ، فإذا فرغ منها توضأ لما بعد تلك الصلاة ، من الصلوات . وبعض قال : يحب عليه الانصراف ما لم يقرأ ، فإذا قرأ مضى في صلاته ،
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، ح 1 . ( 2 ) غرر الحكم : ج 1 ص 394 . ( 3 ) النهاية : باب التيمم وأحكامه . ( 4 ) الخلاف : كتاب الطهارة مسألة 89