ولا يجوز له الانصراف .
والصحيح من الأقوال ، أنه إذا دخل في صلاته بتكبيرة الإحرام مضى
فيها ، ولا يجوز له قطعها بحال ، وعلى هذا يعتمد ويفتي السيد المرتضى
قدس سره في مسائل خلافه ، وكذلك الشيخ أبو جعفر في مسائل
الخلاف ( 1 ) .
ومن نسي الماء في رحله ، فتيمم وصلى ، ثم علم به من بعد لا إعادة عليه ،
وهو قول أبي حنيفة ومحمد ، وقال الشافعي وأبو يوسف : يجب عليه أن يعيد ،
وقال مالك : يعيد في الوقت ، فإذا خرج الوقت فلا إعادة عليه ، وقد ذهب
بعض أصحابنا في كتاب له إلى ما ذهب إليه مالك بعينه ، وهذا لا يجوز لأحد
من أصحابنا أن يقوله ، لأن التيمم عند جميع أصحابنا إلا من شذ ممن لا يعتمد
بقوله ، لأنه قد عرف باسمه ونسبه ، إنما يجب في آخر الوقت ، وعند خوف فوت
الصلاة وخروج وقتها ، ولا يجوز أن يستعمل قبل آخره وتضيقه على وجه من
الوجوه ، وآخر الوقت من شرطه ، كما أن عدم الماء بعد طلبه من شرطه ، فكيف
يصح أن يقوله فيمن تيمم قبل الوقت وصلى ، فإنه لا صلاة . له جملة ، ويجب عليه
أن يصلي صلاة مبتدأة بالماء إذا ذكره .
فأما من تيمم قبل آخر الوقت وصلى ، ثم خرج الوقت وذكر ما كان فيه ،
فإنه يجب عليه الوضوء وإعادة الصلاة ، لأن ما مضى من فعله لم يكن صلاة ،
لأنه كان بغير طهور .
ومن دفع إلى تغسيل ميت ولم يجد الماء ، استعمل فيه من التيمم ما بيناه من
قبل ، إنه فرض من وجب عليه الغسل .
ومن كان معه من الماء قدر ما يزيل به النجاسة عن بدنه أو ثوبه الذي
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الطهارة ، مسألة 116 مع اختلاف كثير